ألا ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه اثنتين وسبعين كربة
من كرب الآخرة واثنتين وسبعين كربة من كرب الدنيا أهونها المغص .
ومن يبطل على ذي حق حقه له وهو يقدر على أداء حقه فعليه خطيئة عشار .
ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا
من النار طوله سبعون ذراعا يسلطه الله عليه في نار جهنم ومأواه النار وبئس المصير .
ومن اصطنع إلى أخيه معروفا فامتن به عليه أحبط الله عمله وثبت وزره ولم
يشكر له سعيه ، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : يقول الله عز وجل : حرمت الجنة على المنان والبخيل
والقتات وهو النمام .
ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة . ومن
مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شئ .
ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك وغفر الله له ما تقدم من ذنبه ،
فإن أقام حتى يدفن ويحثو عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الاجر .
والقيراط مثل جبل أحد .
ألا ومن ذرفت عيناه من خشية الله عز وجل كان له بكل قطرة قطرت من دموعه
قصر في الجنة مكلل بالدر والجوهر ، فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على
قلب بشر .
ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف
حسنة ومحا عنه سبعين ألف سيئة ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وإن مات وهو
على ذلك وكل الله عز وجل به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ويؤنسونه في وحدته
ويستغفرون له حتى يبعث .
ألا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله ثواب أربعين ألف
شهيد وأربعين ألف صديق ويدخل في شفاعته أربعين ألف مسئ من أمتي إلى الجنة .
ألا وإن المؤذن إذا قال : " أشهد ألا لا إله إلا الله " صلى عليه سبعين ألف ملك
واستغفروا له وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب الخلائق .
وعند قوله : " أشهد أن محمدا رسول الله " يستغفر له أربعون ألف ملك .
ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الأولى لا يؤذي مسلما أعطاه الله من
الاجر ما يعطي المؤذنين في الدنيا والآخرة .
مكارم الأخلاق — صفحة 432
مساهمون: حسن بن الفضل الطبرسي
ص٤٣٢