الباب الثاني عشر
( في نوادر الكتاب ، خمسة فصول )
الفصل الأول
( في ذكر الحقوق لزين العابدين ( عليه السلام ) )
روى إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار الثمالي ، عن سيد العابدين علي بن
الحسين عليهما السلام .
قال ( عليه السلام ) : حق الله الأكبر عليك : أن تعبده ولا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت
ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة .
وحق نفسك عليك : أن تستعملها بطاعة الله عز وجل .
وحق اللسان : إكرامه عن الخنى وتعويده الخير وترك الفضول التي لا فائدة لها
والبر بالناس وحسن القول فيهم .
وحق السمع : تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل سماعه .
وحق البصر : أن تغضه عما لا يحل لك وتعتبر بالنظر به .
وحق يدك : أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك .
وحق رجليك : أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك ، فبهما تقف على الصراط فانظر
أن لا تزل بك فتتردى في النار .
وحق بطنك : أن لا تجعله وعاء للحرام ولا تزيد على الشبع .
وحق فرجك : أن تحصنه عن الزنا وتحفظه من أن ينظر إليه .
وحق الصلاة : أن تعلم أنها مرقاة إلى الله عز وجل وأنك فيها قائم بين يدي الله
عز وجل ، فإذا علمت ذلك قمت مقام الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف
المسكين المستكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار وتقبل عليها
بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها .
وحق الحج : أن تعلم أنه وفادة إلى ربك وفرار إليه من ذنوبك وفيه قبول توبتك
مكارم الأخلاق — صفحة 419
مساهمون: حسن بن الفضل الطبرسي
ص٤١٩