عند رأسه والاخر عند رجليه فأخبراه بذلك وأنه في بئر ذروان في جف طلعة تحت
راعوفة - والجف قشر الطلع . والراعوفة حجر في أسفل البئر يقوم عليه الماتح - فانتبه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعث عليا ( عليه السلام ) والزبير وعمارا فنزحوا ماء تلك البئر ثم رفعوا
الصخرة وأخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه وإذا هو معقد فيه
إحدى عشر عقدة عقد مغروزة بالابر ، فنزلت هاتان السورتان فجعل كلما يقرأ آية
انحلت عقدة ووجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خفة فقام كأنما أنشط من عقال ، وجعل جبريل
( عليه السلام ) يقول : ( باسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك من حاسد وعين والله يشفيك ) .
( رقية السحر )
يكتب في رق ويعلق عليه : ( قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن
الله لا يصلح عمل المفسدين ، ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون ) ، ( وأوحينا
إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون ، فوقع الحق وبطل ما كانوا
يعملون ، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين ) .
( أخرى )
يتكلم به سبع مرات : ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون
إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ) .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالت له امرأة : إن لي زوجا
وبه غلظة وإني صنعت شيئا لأعطفه علي ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أف لك كدرت التجارة
وكدرت العين ولعنتك الملائكة الأخيار وملائكة السماء والأرض ) ، فصامت نهارها
وقامت ليلها وحلقت رأسها ولبست المسوح ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إن ذلك
لا يقبل منها ، فقيل : يا رسول الله لم لا يقبل منها ويقبل ساحر الكفار ؟ فقال : لان
الشرك أعظم من الكفر والسحر والشرك مقرونان .
( [ رقية ] عوذة العين )
عن زرارة قال : ينفث في المنخر الأيمن أربعا والأيسر ثلاثا ، ثم يقول : ( باسم
الله لا بأس أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا يكشف البأس إلا أنت .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لو كان شئ يسبق القدر سبقته العين .
مكارم الأخلاق — صفحة 414
مساهمون: حسن بن الفضل الطبرسي
ص٤١٤