عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا يزيد في العمر إلا
البر . ولا يرد القضاء إلا الدعاء .
وقال الباقر للصادق عليهما السلام : يا بني من كتم بلاء ابتلى به من الناس وشكا
ذلك إلى الله عز وجل كان حقا على الله أن يعافيه من ذلك البلاء .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ،
وقيل صوت معروف ولم يحجب عن السماء . ومن لم يتقدم في الدعاء لم يستجب له إذا
نزل به البلاء ، وقالت الملائكة : إن هذا الصوت لا نعرفه .
وروي عن العالم ( عليه السلام ) أنه قال : لكل داء دواء ، فسئل عن ذلك ؟ فقال : لكل
داء دعاء ، فإذا ألهم المريض الدعاء فقد أذن الله في شفائه . وقال أفضل الدعاء الصلاة
على محمد وآل محمد - صلى الله عليهم - ثم الدعاء للاخوان ثم الدعاء لنفسك فيما أحببت ، وأقرب
ما يكون العبد من الله سبحانه إذا سجد . وقال الدعاء أفضل من قراءة القرآن ، لان الله عز
وجل يقول : " قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم " وإن الله عز وجل ليؤخر إجابة المؤمن
شوقا إلى دعائه ويقول : صوت أحب أن أسمعه ، ويعجل إجابة المنافق ويقول : صوت
أكره سماعه .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تخوف بلاء يصيبه فتقدم الدعاء فيه لم يره الله
عز وجل ذلك البلاء أبدا .
( دعاء المريض لنفسه )
يستحب للمريض أن يقول ويكرره : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له
الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، سبحان الله رب العباد والبلاد والحمد لله
حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على كل حال والله أكبر كبيرا كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل
مكان ، اللهم إن كنت أمرضتني لقبض روحي في مرضي هذا فاجعل روحي في أرواح
من سبقت لهم منك الحسنى ، وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم
منك الحسنى " .
( دعاء آخر )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تضع يدك على الموضع الذي فيه الوجع وتقول
مكارم الأخلاق — صفحة 389
مساهمون: حسن بن الفضل الطبرسي
ص٣٨٩