( في الخوف )
قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا كنت في سفر أو مفازة ( 1 ) فخفت جنيا أو آدميا
فضع يمينك على أم رأسك واقرأ برفيع صوتك : " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في
السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون " ( 2 ) . وروي في هذه الآية أنها تقرأ
للدابة التي تمنع اللجام ، تقرأ في أذنها وتقول : " اللهم سخرها وبارك [ لي ] فيها بحق
محمد وآله " ، وتقرأ " إنا أنزلناه " .
وقال علي ( عليه السلام ) : ما عثرت دابتي قط ، قيل : ولم ذلك ؟ قال : لأني لم أطأ
[ بها ] زرعا قط .
( في من خاف الأسد على نفسه وغنمه )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من خاف الأسد على نفسه أو على غنمه فليخط
عليها بخط وليقل : " اللهم رب دانيال والجب ( 3 ) ورب كل أسد مستأسد احفظني
واحفظ علي غنمي " .
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، إذا رأيت أسدا واشتد بك الامر
فكبر ثلاثا وقل : " الله أكبر وأجل وأعظم من كل شئ ، الله أكبر وأعز من خلقه
وأقدر ، أعوذ بالله من شر ما أخاف وأحذر " تكف شره إن شاء الله تعالى .
( في من يخاف من الكلاب والسباع )
فليقل : " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا
يكسبون " ( 4 ) ، " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة
حجابا مستورا " ( 5 ) ، " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن
يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا
أساطير الأولين " ( 6 )
هامش
( 1 ) المفازة : الفلاة لا ماء فيها ، من فوز - بالتشديد - : إذا مات لأنها مظنة الموت .
( 2 ) آل عمران : آية 77 .
( 3 ) الجب - بالضم فالتشديد - : البئر العميقة . وأيضا بئر لم تطؤها فإذا طويت فهي بئر .
( 4 ) سورة الجاثية : آية 13 .
( 5 ) سورة بني إسرائيل : آية 48 .
( 6 ) سورة الأنعام : آية 25 .