( في صلاة الاستخارة )
سأل الحسين بن الجهم أبا الحسن ( عليه السلام ) لابن أسباط ( 1 ) فقال له : ما ترى [ له ]
وابن أسباط حاضر ونحن جميعا نذكر البحر والبر إلى مصر وأخبره بخير طريق البر ،
فقال له : فائت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين واستخر الله مائة
مرة ، ثم انظر إلى أي شئ يقع في قلبك فاعمل به ، فقال له الحسن : البر أحب إلي
له ، قال : وإلي .
من كتاب المحاسن ، عن جابر ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين عليهما
السلام : إذا هم بأمر حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهر ثم صلى ركعتي
الاستخارة ، يقرأ فيهما سورة " الحشر " و " الرحمن " و " المعوذتين " و " قل هو الله أحد "
ثم قال : " اللهم إن كان كذا وكذا خيرا لي في دنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله
فيسره لي رب أعزم لي على يسري وإن كرهت ذلك وأبته نفسي " .
عن ناجية ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كان إذا أراد شراء شئ من العبيد أو
الدواب أو الحاجة الخفيفة والشئ اليسير استخار الله وقال فيه سبع مرات ، وإن كان
أمرا جسيما استخار الله فيه مائة مرة .
( صلاة أخرى )
روي مرازم ( 3 ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين
وليحمد الله وليثن عليه ، ثم ليصل على محمد وآل محمد وليقل : " اللهم إن كان هذا
الامر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي وقدره ، وإن كان هذا الامر على غير ذلك
فاصرفه عني " ، قال : فسألته : أي شئ أقرأ فيهما ؟ فقال : " اقرأ [ فيهما ] ما شئت
وإن شئت قرأت " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون " .
هامش
( 1 ) لعل هو علي بن أسباط بن سالم الكندي بياع الزطي كوفي من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام
( 2 ) هو أبو حبيب ناجية بن أبي عمارة الصيداوي الأسدي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام .
( 3 ) هو مرازم بن حكيم المدائني مولى الأزد ، من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ثقة
له أصل .