يحجون وليس لنا ، ولهم ما يتصدقون وليس لنا ، ولهم ما يجاهدون وليس لنا ،
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من كبر الله مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة ، ومن سبح الله
مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة ، ومن حمدالله مائة مرة كان أفضل من حملان
مائة فرس ( 1 ) في سبيل الله بسروجها ولجمها وركبها ، ومن قال : لا إله إلا الله مائة
مرة كان أفضل الناس عملا في ذلك اليوم إلا ما زاد ، قال : فبلغ ذلك الأغنياء
فصنعوه ، قال : فعاد الفقراء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما
قلت فصنعوه ، قال : " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لان أقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر "
أحب إلي مما طلعت عليه الشمس .
( في التحميد )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أصبح يحمد الله ثلاثمائة
وستين مرة عدد عروق الجسد ، يقول : " الحمد لله كثيرا على كل حال " . وفي حديث
آخر : وإذا أمسى قال مثل ذلك .
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون الله في
السراء والضراء .
وسئل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أين رياض الجنة ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مجالس الذكر ، فاغدوا وروحوا
في ذكر الله تعالى .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : شكر كل نعمة وإن عظمت أن يحمد الله .
عنه ( عليه السلام ) قال : ما أنعم الله على عبد مؤمن نعمة بلغت ما بلغت فحمد الله عليها
إلا كان حمد الله أفضل وأوزن وأعظم من تلك النعمة .
نفرت بغلة لأبي جعفر ( عليه السلام ) فيما بين مكة والمدينة ، فقال : لئن ردها الله علي
لأشكرنه حق شكره ، فلما أخذها قال : " الحمد لله رب العالمين " ثلاث مرات ، ثم
قال ثلاث مرات : " شكرا لله " .
عن أبي حمزة ، عنه ( عليه السلام ) قال : أنبئك بحمد يضر بك من كل حمد ، قلت له :
هامش
( 1 ) الحملان - بالضم - : ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة والمتاع وأسباب السفر .