وقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيبا فقال : أيها الناس إياكم وخضراء الدمن ، قيل :
يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اعلموا أن المرأة السوداء إذا كانت ولودا أحب إلي من
الحسناء العاقر .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا تزوج الرجل المرأة لمالها أو جمالها لم يرزق ذلك ،
فإن تزوجها لدينها رزقه الله عز وجل مالها وجمالها .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في دعائه : " اللهم إني أعوذ بك من ولد يكون علي ربا
ومن مال يكون علي ضياعا ومن زوجة تشيبني قبل أوان مشيبي " .
من نوادر الحكمة ، عن الحسين بن بشار قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : أن
لي ذا قربة قد خطب إلي وفي خلقه سوء ، قال : لا تزوجه إن كان سئ الخلق .
من كتاب روضة الواعظين قال الصادق ( عليه السلام ) : شكا رجل إلى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) نساءه ، فقام خطيبا ، فقال : معاشر الناس لا تطيعوا النساء على كل حال ولا
تأمنوهن على مال ولا تذروهن يدبرن أمر العيال ، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن
المهالك وعدون أمر المالك ، فإنا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن ولا صبر لهن عند
شهوتهن ، البذخ ( 1 ) لهن لازم وإن كبرن ، والعجب بهن لاحق وإن عجزن ، لا يشكرن
الكثير إذا منعن القليل ، ينسين الخير ويحفظن الشر ، يتهافتن بالبهتان ( 2 ) ويتمادين
بالطغيان ويتصدين ( 3 ) للشيطان ، فداروهن على كل حال وأحسنوا لهن المقال لعلهن
يحسن الفعال .
هامش
( 1 ) البذخ - بالتحريك - : الكبر
( 2 ) التهافت : التساقط وأكثر استعماله في الشر .
( 3 ) تصدى له : تعرض وتقبل عليه بوجهه ورفع رأسه إليه . وأيضا : الاستشراف إلى الشئ
النظر إليه .