الفصل العاشر
( في الفواكه )
من أمالي الشيخ أبي جعفر بن بابويه ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا رأى الفاكهة الجديدة قبلها ووضعها على عينيه وفمه ، ثم قال : " اللهم كما
أريتنا أولها في عافية فأرنا آخرها في عافية " .
عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أكل الفاكهة وبدأ لم يضره .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لما أخرج آدم من الجنة زوده الله تعالى من ثمار الجنة ، وعلمه
صنعة كل شئ ، فثماركم من ثمار الجنة غير أن هذه تتغير وتلك لا تتغير .
( في الرمان )
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما من رمانة إلا وفيها
حبة من رمان الجنة ، فإذا تبدد منها شئ فخذوه ، ما وقعت وما دخلت تلك الحبة
معدة امرئ مسلم إلا أنارتها أربعين صباحا .
وعنه ( عليه السلام ) أنه كان يأكل الرمان في كل ليلة جمعة .
عنه ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كلوا الرمان بشحمه .
فإنه دباغ المعدة ( 1 ) . وما من حبة استقرت في معدة امرئ مسلم إلا أنارتها ونفت
الشيطان والوسوسة عنها أربعين صباحا .
وعنه ( عليه السلام ) [ أنه ] كان إذا أكل الرمان بسط تحته منديلا ، فإذا سئل عن
ذلك ؟ قال : إن فيه حبات من الجنة ، فقيل : يا أمير المؤمنين إن اليهود والنصارى
وما سوى ذلك يأكلونه ، فقال : إذا أرادوا أكلها بعث الله عز وجل ملكا فينتزعها
منها ، لئلا يأكلوها .
قال الصادق ( عليه السلام ) : خمسة من فاكهة الجنة في الدنيا : الرمان الأمليسي
والتفاح السفساني - يروى أنه الشامي - والعنب والسفرجل والرطب المشان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) دبغ المعدة دباغا : لينها وأزال ما فيها .
( 2 ) الأمليسي : منسوب إلى الأمليس أي الفلاة التي لا نبات فيها . وفي بعض نسخ الحديث
( والتفاح اللبناني ) . والمشان - بالكسر والضم - : نوع من الرطب أو هو من أطيبه