( في ماء الميزاب )
عن صارم ( 1 ) قال : اشتكى رجل من أصحابنا حتى سقط للموت . فلقيت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا صارم ما فعل فلان ؟ قلت : تركته للموت ، جعلت فداك ،
أما إني لو كنت في مكانك لسقيته ماء الميزاب ، فطلبناه عند كل أحد فلم نجده ، فبينا
نحن كذلك إذا ارتفعت سحابة ، فأرعدت وأبرقت فأمطرت ، فجئت إلى بعض من في
المسجد ، فأعطيته درهما وأخذت منه قدحا من ماء الميزاب ، فجئته به ، فأسقيته له
فلم نبرح من عنده حتى شرب سويقا وبرئ .
( في ماء السماء )
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اشربوا ماء السماء ، فإنه طهور للبدن ويدفع الأسقام
قال الله تبارك وتعالى : " وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به ويذهب عنكم رجز
الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام ( 2 ) .
( في ماء الفرات )
عن خالد بن جرير قال : قال أبو عبد الله : لو أني عندكم لاتيت الفرات كل يوم
فاغتسلت ، وأكلت من رمان سوري في كل يوم رمانة ( 3 ) .
( في ماء نيل مصر )
قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ماء نيل مصر يميت القلب ولا تغسلوا رؤسكم من
طينها ، فإنه يورث الزمانة .
( في الماء البارد )
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صبوا على المحموم الماء البارد ، فإنه يطفئ حرها .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الماء البارد يطفئ الحرارة ويسكن الصفراء ويذيب
الطعام في المعدة ، ويذهب بالحمى .
هامش
( 1 ) هو صارم بن علوان الجوخي من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
( 2 ) سورة الأنفال : آية 11 .
( 3 ) سورى - كطوبى - : موضع بالعراق من أرض بابل ، وموضع من أعمال بغداد .