فوقف على غلام فقال : يا غلام عندك ثوبان بخمسة دراهم ؟ قال : نعم عندي ، فأخذ
ثوبين - أحدهما بثلاثة دراهم والاخر بدرهمين - ثم قال : يا قنبر خذ الذي بثلاثة ، فقال :
أنت أولى به تصعد المنبر وتخطب الناس ، قال : وأنت شاب ولك شرة الشباب ( 1 )
وأنا أستحيي من ربي أن أتفضل عليك ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ألبسوهم مما
تلبسون وأطعموهم مما تطعمون ، فلما لبس القميص مد يده في ذلك ، فإذا هو يفضل عن
أصابعه ، فقال : أقطع هذا الفضل ، فقطعه ، فقال الغلام : هلم أكفه ، قال : دعه كما
هو فإن الامر أسرع من ذلك عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
اشترى قميصا سنبلانيا بأربعة دراهم ثم لبسه ، فمد يده فزاد على أصابعه ، فقال
للخياط : هلم الجلم ، فقطعه حيث انتهت أصابعه ، ثم قال : " الحمد لله الذي كساني
من الرياش ما أستر به عورتي وأتجمل به في الناس ، اللهم اجعله ثوب يمن وبركة ،
أسعى فيه لمرضاتك عمري وأعمر فيه مساجدك " ، ثم قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان يقول : من لبس ثوبا جديدا فقال هذه الكلمات غفر له .
( الدعاء )
من كتاب النجاة [ يقول ] عند لبس السراويل : " اللهم استر عورتي وآمن
روعتي وأعف فرجي ولا تعجل للشيطان في ذلك نصيبا ولا له إلى ذلك وصولا فيصنع
إلي المكائد ويهيجني لارتكاب محارمك " .
عن الصادق ، عن علي عليهما السلام [ قال ] : لبس الأنبياء القميص
قبل السراويل .
وفي رواية قال : لا تلبسه من قيام ولا مستقبل القبلة ولا الانسان .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : اغتم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوما فقال : من أين أتيت
فما أعلم أني جلست على عتبة باب ولا شققت بين غنم ولا لبست سراويلي من قيام ولا
مسحت يدي ووجهي بذيلي .
هامش
( 1 ) يقال شرة الشباب - بالكسر فالتشديد - أي نشاطه .