فمجرد التعبد كما هو في كثير من الأخبار ويظهر من المحقق استظهاره من الشيخ قدسسرهما . الثاني : كون الرشد في خلافهم كما صرّح به في غير واحدٍ من الأخبار . . . . الثالث : حسن مجرد المخالفة لهم فمرجع هذا المرجح ليس الا قرينة إلى الواقع بل هو نظير ترجيح دليل الحرمة على الوجوب ودليل حكم الأسهل على غيره ويشهد لهذا الاحتمال بعض الروايات . . . . الرابع :
الحكم بصدور الموافق تقية ويدل عليه قوله عليه السلام في رواية « ما سمعته مني يشبه قول النّاس ففيه التّقية وما سمعته منى لا يشبه قول النّاس فلا تقيّة فيه » . « 1 »
ثمّ انّه قدس سره بعد ما قال في وجه الأوّل والثالث ، قال :
« فتلخص ممّا ذكرنا ان الترجيح بالمخالفة من أحد وجهين على ما يظهر من الأخبار . أحدها كونه أبعد من الباطل وأقرب إلى الواقع فيكون مخالفة الجمهور نظير موافقة المشهور من المرجحات المضمونية على ما يظهر من أكثر أخبار هذا الباب ، والثاني من جهة كون المخالف ذامزيّة لعدم احتمال التقيّة » . « 2 »
يرد على احتمال التقية شيئان وهما :
أوّلًا : انّه كيف يمكن اختفاء هذا الاحتمال على أساطين الفقه والمتقدمين من الأصحاب ؟
وثانياً : في بعض الأخبار التي اعتبرت الخامسة عشر في بلوغ الذكور أيضاً اعتبرت التاسعة في بلوغ الإناث ، مع انّه لم يذكرها احدٌ من فقهاء العامة سنا لبلوغ الإناث .
نعم ان الجمع بين الخامسة عشر والتاسعة للبلوغ الذكور والإناث يوجد في رواية الكناسي فقط ، ونحن لم نرلها دلالة في كلّ أبواب الفقه .
هامش
( 1 ) - فرائدالاصول ، الصفحة 464
( 2 ) - المصدر ، الصفحة 466