« ويستحب ان يؤخذ الصّبيان بالصّيام إذا اطاقُوه وبلغوا تسع سنين وان لم يكن ذلك واجباً عليهم » . « 1 »
ويؤمر الصّبى بالصّلوة إذا بلغ ست سنين تأديباً ويؤخذ به إذا بلغ تسع سنين سنة وفضيلة والزم الزاماً إذا بلغ حدّ الكمال فرضاً ووجوباً » . « 2 »
في هذين العبارتين جاء لفظ « الصبّى » وهو شاملٌ هنا للذكر والأنثى بقرينة انّ الشيخ لم يذكر سناً معيناً لبلوغ الأنثى فهو شامل لهما قطعاً .
الشيخ الأعظم رحمةاللَّه عليه في كتابه الصوم قال : الذي ذكر انّ البلوغ يحصل في العاشرة يحتمل ان مراده هو الدخول في العاشرة حتّى ينسجم مع القول بالتاسعة .
وهذا الكلام عجيب من الشيخ لأنّ ابن زهره صرّح باكمال العاشرة واتمامها .
« وبلوغ المرأة يحصل بأحد الشيئين الحيض وتمام عشر سنين » . « 3 »
وقال صاحب الرياض ان فتوى الشيخ وابن حمزة بالعاشرة ليس له مدرك ومستند الّا انّهما اسندا مذهبهما إلى رواية ما .
هذا ما أردنا ايراده من كلمات فقهائنا حيث كان له أهمية في تحقيق الأدلة .
واما فقهاء العامة فقال أحمد ، ان علامة البلوغ هي الاحتلام والانبات وسن الخامسة عشر وامّا أبو حنيفة قاس انبات شعرالعانة على شعر سائر البدن ولم يعتبره علامة للبلوغ وعلى ما حكى عنه اعتبر السابعة عشر . والشافعي فإنه اعتبر الاحتلام والحيض علامة للبلوغ والخامسة عشر عند عدمهما أو أحدهما ، وكذا رأى إسحاق كأحمد في ذلك . وامّا داوود اعتبر الاحتلام وابن منذر اعتبر الحيض في البلوغ وقال إن مالك يعتبر سبع علامات للبلوغ فإن لم يظهر شئ منها ، فاتمام ثماني عشرة سنة .
هامش
( 1 ) - النهاية ، الصفحة 149
( 2 ) - المصدر ، الصفحة 74
( 3 ) - الوسيلة ، الخمس ، الصفحة 718 على ترتيب الجوامع الفقهية