في صلاة المسافر
( مسألة 1 ) : يجب القصر على المسافر في الصلوات الرباعيّة مع اجتماع الشروط الآتية ، ولا قصر في الصبح والمغرب ، ويشترط في التقصير أمور :
أحدها : المسافة وهي ثمانية فراسخ امتداديّة أو ملفّقة ، والأحوط في الملفّقة عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة ، ولا فرق فيها بين اتّصال ذهابه بإيابه أو انقطاعه بمبيت ليلة إلى تسع ليال .
( مسألة 2 ) : الفرسخ ثلاثة أميال ، ويقرب من خمس كيلومتر ونصف ، فمجموع المسافة : أربعة وأربعون كيلومتراً .
( مسألة 3 ) : مبدأ المسافة آخر البيوت من البلد ، وفي البلدان الكبار جدّاً ، كنيويورك وبرلين وطهران آخر المحلّة على تردّد فيه ، وتثبت المسافة بالاختبار ، والبيّنة ، والشياع المفيد للاطمئنان .
ثانيها : قصد قطع المسافة من حين الخروج ، فلو لم يدرِ أيّ مقدار يقطع ، كطالب دابّة شاردة ، لم يقصّر وإن قطع المسافة أو أزيد ، نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة .
( مسألة 4 ) : يكفي قصد المسافة ولو بنحو التبعيّة ، كالزوجة والولد والأسير والخادم ، مع علمهم بكون قصد المتبوع مسافة ، ومع جهلهم فلا قصر .
ثالثها : أن لا ينوي قطع السفر بإقامة عشرة في أثناء المسافة ، أو المرور على وطنه كذلك ، وإن نوى ذلك لم يقصّر .
رابعها : أن يكون السفر سائغاً ، فلو كان معصية لم يقصّر ، سواء أكان بنفسه معصية كالفرار من الجهاد أو سفر الزوجة بدون إذن الزوج ، أو غايته كالسفر لتجارة محرّمة أو لظلم الناس ، وليس منه ما وقع في أثنائه معصية كالغيبة وفوت الصلاة