الثاني : في العاقلة
والكلام فيها في أمرين :
الأوّل : تعيين المحلّ ، وهو العصبة ، ثمّ الإمام عليه السلام . وضابط العصبة من تقرّب بالأبوين أو الأب ، كالإخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم ، بل الأقوى دخول الآباء والأبناء فيهم .
( مسألة 1 ) : تضمن العاقلة دية الخطأ المحض في النفس أو الطرف أو سائر الجنايات ، وتوزّع إلى ثلاث سنين ؛ في كلّ سنة ثلثها عند انسلاخها ، ولا تعقل العاقلة العمد وشبهه ولا ما نقص عن الموضحة .
ويشترط في العقل ثبوت السبب لا بالإقرار ، وعمد الصبيّ والمجنون بحكم الخطأ ، فالدية على العاقلة . وفي كيفيّة تقسيطها أقوال .
منها : أنّه يقسّطها الإمام عليه السلام على طبق المصلحة بحيث لا يجحف على أحد منهم ، ولو لم يكن له عاقلة ، أو كانت ولم يمكن الأخذ منهم فعلى الإمام عليه السلام من بيت المال .
( مسألة 2 ) : في دية العمد وشبهه لو هرب الجاني ، يؤخذ من الأقرب إليه فالأقرب ، وإن لم يمكن أدّاها الإمام عليه السلام ولا يبطل دم امرئ مسلم .
الثالث : في الجناية على الحيوان ونحو ذلك
وهي باعتبار المجنيّ عليه ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما يؤكل في العادة كالأنعام الثلاثة وغيرها : فمن ذبح حيوان الغير لزمه تفاوت ما بين المذكّى والحيّ ، ولو لم يكن تفاوت فلا شيء عليه وإن كان آثماً ، ولو أتلفه من غير تذكية لزمه قيمته يوم الإتلاف ، ويوضع منها قيمة الصوف والوبر