ومع امامنا العلامة ، البحر الزاخر بنفائس تراثنا السلفي نحيا مع كتاب
" مكارم الأخلاق " .
وفى هذه الصفحات التراثية نقرأ عن الجود وأهله ، وبذل المعروف ، وحسن
الخليقة ، ولين الكلام ، وخفض الجناح ، وحفظ الأمانة ، وإكرام الضيف والجار ،
والصدقة على ذوي الأرحام ، والحلم والرفق إلى غير ذلك من صفات أصحاب الخلق
الحسن .
ونحن في عصرنا هذا أحوج ما نكون إلى مكارم الأخلاق ، لذا كان اختيارنا
لتحقيق هذا الكتاب النفيس .
وقد اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على الطبعة الأولى له التي صدرت سنة
1970 م ، وأخرجها إلى النور لأول مرة المستشرق جيمزا . بلمى : وقد اعتمدت هو
بدورد على مخطوطات الكتاب التي عثر عليها بمصر والشام ، وأثبت فروق المخطوطات
في هوامش الكتاب .
ولكن ترك لنا الأمر الأهم ، والعبء الأعظم ، الا وهو تحقيق نصوص
الكتاب من حيث الجرح والتعديل ، إذ ان المطلب ضروري في عصرنا حتى
نعرف ما نأخذ ، وما ندع .
فليس بطيب ان ينقل المرء أحاديث باطلة وموضوعة ، وآثار ضعيفة ومهلهلة
الاسناد ، وبين يديه اللآلئ الغالية من صحيح الحديث والأثر .
ولقد شرح الله صدري لتحقيق الكتاب حتى ينضم إلى باقي سلسلة كتب مكتبة " ابن أبي الدنيا " التي عزمنا إن شاء الله على اخراجها إلى محبي التراث ،
وجمهور العربية .
والحمد لله رب العالمين
مكارم الأخلاق — صفحة 7
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٧