عن المعاصي ، ومانعاً له عن أنواعِ الفساد »
« 1 » .
تنبيهان :
[ التنبيه ] الأوّل : أنّه لا يخفى عليك أنّ مورد الاستدلال بهذه الأدلّة العبادات بعناوينها الأوّليّة ، المشهورة عند الأصحاب ، المعروفة من الشرع ، كالأقسام العشرة . وأمّا الثابتة عباديّتها بالعناوين الثانوية - كما إذا نذر أو عهد أو أقسم بإتيان جميع التوصّليّات الشرعيّة بقصد القربة - فتصير جميعها عباديّةً في حقّه . ويكون الدليل أدلّة وجوب الوفاء بالنذر وأخويه ؛ كما أنّه إذا فرضنا وجوب بعض ذلك بأمر الإمام أو الوالد أو المولى أو شرطه في ضمن عقدٍ لازمٍ ، فإنّه لا إشكال في صيرورتها عباديّةً ، لكنّ الدليل عليها هو أدلّة تلك العناوين الثانويّة .
التنبيه الثاني : قد عقد في الوسائل في أبواب مقدّمة العبادات باباً هذا عنوانه : « باب وجوب النيّة في العبادات الواجبة واشتراطها بها مطلقاً » « 2 » وذكر فيها عشرة أحاديث ، يندرج مجموعها تحت طوائف :
الأولى : قوله صلى الله عليه وآله :
« لا عملَ إلّابنيّةٍ »
« 3 » ، وقوله :
« إنّما الأعمالُ بالنيّاتِ »
، « 4 » وقوله :
« إنّما لامرئٍ ما نوى »
« 5 » ، وقوله :
« لكلّ امرئٍ ما نوى »
. « 6 »
وقد عرفت حال هذه الطائفة ، وأنّها لا تدلّ على الاشتراط الذي ذكره في عنوان الباب ؛ الظاهر أنّه فتوى صاحب الوسائل رحمه الله .
الثانية : قوله :
« إنّ اللَّهَ يَحشُرُ الناسَ على نيّاتِهم »
« 7 » وقوله :
« لِيَكُن لك في كلّ شيءٍ نيّةٌ حتّى في النومِ والأكلِ »
، « 8 » وقوله :
« مَن غزا ابتغاءَ ما عند اللَّه فقد وَقَعَ أجرُه على اللَّهِ ، ومَن
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 214 ، ح 645 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 318 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ص 9 ، ح 4382 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 46 - 49 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 46 ، ح 83 ، وص 47 ، ح 86 و 91 .
( 4 ) . المصدر ، ص 48 - 49 ، ح 88 ، 89 و 92 .
( 5 ) . المصدر ، ص 48 ، ح 89 .
( 6 ) . المصدر ، ص 49 ، ح 92 .
( 7 ) . المصدر ، ص 48 ، ح 87 .
( 8 ) . المصدر ، ح 90 .