بالنسبة إلى الصلاة ، والفارق بينهما أنّ نفس الوجوب في الأولى موقوف على حصول المقدّمة ، فلا وجوب للظهرين قبل الدلوك ، ولا للحجّ قبل الاستطاعة ، ولذا لا يجب تهيئة مقدّماتهما قبل الدلوك والاستطاعة ، لا عقلًا ولا شرعاً ، وأمّا في الثانية فلا توقّف لنفس الوجوب عليها ؛ فإنّ الصلاة واجبة في المثال وإن لم يكن الوضوء حاصلًا ، ولذا يجب تحصيل الوضوء مقدّمة لها وجوباً عقلياً أو شرعياً .
ومنها : انقسامها إلى المقدّمة المتقدّمة والمقارنة والمتأخّرة ، فالأولى : كالغسل في الليل بالنسبة إلى الصوم بعده ، والثانية : كالاستقبال بالنسبة إلى الصلاة ، والثالثة : كغسل المستحاضة في الليل بالنسبة إلى صوم اليوم الماضي .
ومنها : انقسامها إلى مقدّمة العلم ، ومقدّمة التحقّق ، فالأولى : كإتيان جميع أطراف العلم الإجمالي بالنسبة إلى حصول العلم بامتثال التكليف المعلوم في البين ، والثانية :
كالأمثلة المتقدّمة ، إلى غير ذلك من انقساماتها التي لا مجال لذكرها .
التمرين
ما معنى المقدّمة وكم قسماً هي ؟
مثّل للمقدّمة الداخلية والخارجية مثالًا أو أمثلة غيرما ذكرناه .
هل مجموع أجزاء مركّب واحد مقدّمة ، أو مقدّمات ، أو هو نفس ذي المقدّمة ؟
ما هو الفارق بين المقدّمة العقلية والشرعية ؟
ما هو الفارق بين العقلية والعادية ؟
مثّل للسبب والشرط مثالًا غير ما ذكر .
ما هو الفارق بين السبب والشرط ؟
ما هو الفارق بين الشرط وعدم المانع ؟
اضرب مثلًا لمقدّمة الحكم ومقدّمة الموضوع غيرما ذكر .
بيّن الفرق بين أن تنتفي مقدّمة الحكم ، وأن تنتفي مقدّمة الموضوع .
مثّل للمقدّمة المتقدّمة والمقارنة بأمثلة غير المذكور .
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول) — صفحة 63
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٦٣