[ 42 ] الحَمل الأوّليّ الذاتي والحمل الشائع الصناعيّ « 1 »
لا إشكال في لزوم نحوٍ من الإتّحاد بين الموضوع والمحمول ، وإلّالَبطل حمله عليه . والإتّحاد يتصوّر على أقسام ثلاثة :
الأوّل : الإتّحاد مفهوماً وماهيةً ووجوداً ، كقولك في مقابل من يتوهّم إمكان سلب الشيء عن نفسه : « الإنسان إنسان » ، فبين الموضوع والمحمول إتّحاد في المراحل الثلاث .
الثاني : الإتّحاد ماهيةً ووجوداً ، مع الاختلاف في المفهوم ، كقولك : « الإنسان حيوان ناطق » ، فبين المفهومَين اختلاف بالإجمال والتفصيل ، واتّحاد في المقامَين أي الماهيّة والوجود .
الثالث : الإتّحاد في الوجود مع الاختلاف في المفهوم والماهية ، كقولك : « زيد إنسان » و « عمرو جسم » .
ويطلق على الحمل في القسمَين الأوّلَين : حمل الكلّي على الكلّي ، والحمل الأوّلي الذاتي ؛ وعلى القسم الثالث : حمل الكلّي على الفرد ، والحمل الشائع الصناعيّ ؛ أمّا كونه شائعاً فلِشيوعه في الاستعمالات بين الناس ؛ وأمّا كونه صناعيّاً فلاستعماله عند أهل الصناعات وأرباب العلوم .
[ 43 ] الدلالة « 2 »
وهي تنقسم بتقسيمات :
منها : تقسيمها إلى دلالة المطابقة والتضمّن والالتزام .
فالأولى : دلالة اللفظ على تمام ما وضع له ، كدلالة لفظ الإنسان على الحيوان الناطق ، ودلالة الدار على جميع ما تحويه وتحيط به جدرانها .
هامش
( 1 ) . انظر : قوانين الأصول ، ص 208 ؛ كفاية الأصول ، ص 19 ؛ فوائد الأصول ، ج 1 ، ص 56 ؛ دروس في علم الأصول ، ج 1 ، ص 191 .
( 2 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 18 ؛ هداية المسترشدين ، ج 2 ، ص 408 ؛ أصول الفقه ، ج 1 ، ص 183 ؛ دروس في علم الأصول ، ج 1 ، ص 184 ، وج 2 ، ص 158 ؛ لمحات الأصول ، ص 265 .