فمِن الأوّل :
ما ورد من أنّه «
لَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْم
» ؛ « 1 » وأنّ «
مَن سَلَكَ طريقاً يَطلُبُ به « 2 » عِلماً سَلَكَ اللَّهُ به طريقاً إلى الجَنَّة
» ؛ « 3 » وأنّ «
تعلُّمَ العلم حسنةٌ ، ومدارَسَتَه تسبيحٌ ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمَه لِمن لا يَعَلمُه صدقةٌ ، وبذلَه لأهله قربةٌ ؛ لأنَّه مَعالمُ الحلال والحرام ، وسالكٌ بطالبه سبيلَ الجَنَّةِ ، وهو أنيسٌ في الوَحشةِ ، وصاحبٌ في الوَحدَة ، وسِلاحٌ على الأعداءِ ، وزَينُ الأخلّاء ؛ يَرفَعُ اللَّهُ بِه أقواماً يجعَلُهُم في الخَيرِ أئمةً يُقتَدى بِهِم ، تُرمَق أعمالُهم ، وتُقتَبَس آثارُهم ، وتَرغَب الملائكةُ في خَلَّتهم ، يَمسَحونَهم بأجنِحَتِهم في صلاتِهم ؛ لأنّ العِلمَ حياةُ القلوبِ ونورُ الأبصار من العمى وقوَّةُ الأبدان من الضعف ، ويُنزِلُ اللَّهُ حاملَه منازلَ الأبرار ، ويَمنَحُه مُجالَسةَ الأخيارِ في الدنيا والآخرة ، بالعِلم يُطاعُ اللَّهُ ويُعبَد ، وبالعلمِ يُعرَفُ اللَّهُ ويوحَّد ، وبالعلمِ توصَل الأرحام ، وبه يُعرَف الحلالُ من الحرام ، والعلمُ إمام العقل ، والعقلُ تابِعُه ؛ يُلهِمه اللَّهُ السُّعَداءَ ، ويَحرِمه الأشقياءَ
» ؛ « 4 » وأنّ «
فَضْل الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلِّ - مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَة
» ؛ « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 19 ، ح 4 ، عن الإمام الباقر ، عن الإمام علي عليهما السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 88 .
( 2 ) . في المصدر : « يطلب فيه » .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 34 ، ح 1 ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 164 ، ح 2 .
( 4 ) . والحديث : « تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ؛ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ حَسَنَةٌ ، وَمُدَارَسَتَهُ تَسْبِيحٌ ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ ، وَتَعْلِيمَهُ مَنْ لَايَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَسَالِكٌ بِطَالِبِهِ سَبِيلَ الْجَنَّةِ ، وَهُوَ أَنِيسٌ فِي الْوَحْشَةِ ، وَصَاحِبٌ فِي الْوَحْدَةِ ، وَدَلِيلٌ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، وَسِلَاحٌ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَزَيْنٌ لِلْأَخِلَّاءِ ؛ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَاماً يَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ ، تُرْمَقُ أَعْمَالُهُمْ ، وَتُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ ، وَتَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خَلَّتِهِمْ ، يَمْسَحُونَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى حِيتَانُ الْبُحُورِ وَهَوَامُّهَا ، وَسِبَاعُ الْبَرِّ وَأَنْعَامُهَا ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ ، وَنُورُ الْأَبْصَارِ مِنَ الْعَمَى ، وَقُوَّةُ الْأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ ، يُنْزِلُ اللَّهُ حَامِلَهُ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ ، وَيَمْنَحُهُ مَجَالِسَ الْأَبْرَارِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؛ بِالْعِلْمِ يُطَاعُ اللَّهُ وَيُعْبَدُ ، وَبِالْعِلْمِ يُعْرَفُ اللَّهُ وَيُوَحَّدُ ، وَبِالْعِلْمِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ، وَالْعِلْمُ إِمَامُ الْعَمَلِ ، وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ ؛ يُلْهِمُهُ اللَّهُ السُّعَدَاءَ ، وَيَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاء » . الخصال ، ص 522 ، ح 12 ، عن الإمام علي عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 166 ، ح 7 .
( 5 ) . الخصال ، ص 4 ، ح 9 ، عن الإمام الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 167 ، ح 9 .