مقدّمة التحقيق
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين والشكر له على جزيل نعمائه والصلاة والسلام على سيّدنا وخير الخلق محمّد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين ، لاسيّما بقية اللَّه في الأرضين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين .
أ ) أهمّية علم أصول الفقه
أصول الفقه هو أحد فروع العلوم الإسلاميّة ، وضمن رؤية أوسع يدخل في تفريعات العلوم الإنسانيّة . ويتكفّل هذا العلم بواجبات مهمّة منها :
أوّلًا : فهم النصّ الذي يتناوله على شكل مباحث الألفاظ .
وثانياً المنهجية في التعاطي مع النصوص المختلفة وهو ما يُطرح في صيغة مباحث التعادل والتراجيح .
وثالثاً : المنهجية لتعيين الوظائف الشرعيّة في مقام العمل عند انعدام أو تعذّر الوصول إلى دليل شرعيّ خاصّ ، وهو ما يبحث في صيغة الأصول العملية .
وعلى هذا الأساس فإنّ فائدة أصول الفقه لا تنحصر في اطار ايجاد منهجيّة للفقه فقط ، بل إنّ مباحث هذا العلم تشير إلى كيفيّة تعاطيه مع النصوص وخاصّة النصوص المقدّسة . وانطلاقاً من ذلك فقد كان علم الأصول موضع اهتمام العلماء على الدوام وكتبوا فيه الكثير من المؤلفات ، وهي مؤلفات ذات خصائص مختلفة وفيها ابداعات ذات عطاءٍ قيّم ، وتمثّل جانباً من الثروة العلمية للمسلمين وخاصّة الشيعة .