« فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ؛ « 1 » فإنّه يشمل مورد البحث أيضاً بلا إشكال .
ومثل إرجاع الأئمّة أصحابهم إلى عدّة من فضلاء تلامذتهم ، كقول الصادق عليه السلام :
« يا أبان اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فإنّي احبّ أن يرى في مثلك » . « 2 »
ومثل ما ورد في التفسير المنسوب إلى الإمام عليه السلام :
« من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه » ، « 3 »
وغيرها ، فيكون المورد من قبيل التخصيص لعموم حرمة اتّباع غير العلم والظنّ .
واحتجّوا أيضاً بأنّه لو وجب على العامّي النظر في أدلّة المسائل الفقهية لكان ذلك إمّا قبل وقوع الحادثة أو عندها ، والقسمان باطلان ، أمّا قبلها ؛ فلأنّه يؤدّي إلى استيعاب وقته فيؤدّي إلى الضرر بأمر المعاش ، وأمّا عند نزول الواقعة فلأنّ ذلك متعذّر ؛ لاستحالة اتّصاف كلّ عامّي بصفة الاجتهاد عند نزول الحادثة .
وبالجملة : هذا الحكم لا مجال للتوقّف فيه ولا ينكره إلّامكابر .
التمرين
ما هو تعريف التقليد ؟
ما هو الدليل على جواز تقليد الجاهل للعام أو وجوبه ؟
هل يدلّ دليل على ردع الشارع عن التقليد في الشرعيات أو مطلقاً ؟
هل تجد مايؤيّد حكم العقل أو سيرة العقلاء وكم قسماً ذلك ؟
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 43 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 10 ؛ الفهرست للشيخ الطوسي ، ص 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 30 ، ص 291 ، مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 315 ، ح 21452 .
( 3 ) . تفسير الإمام العسكري عليه السلام ، ص 299 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 511 ، ح 337 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ص 131 ، ح 33401 .