ولنوضح ذلك بمثال ، وهو أنّنا إذا علمنا بوجود عدّة شياة محرّمة في قطع غنم وتردّد أمرها بين عشرة إلى عشرين ، وجب الاجتناب عن جميع ذلك القطيع . ثمّ إذا حصل لنا علم تفصيلي بحرمة عدّة ممّا علمنا بحرمته إجمالًا وقامت بيّنة على حرمة عدّة أخرى كذلك ، وكان المجموع منهما خمسة عشر شاة انحلّ العلم الإجمالي المذكور ولا يجب الاحتياط في الجميع ، بل يحكم بحرمة الخمسة عشر وحلّية الباقي ؛ إذ لا علم لنا بوجود حرام في الباقي .
ففيما نحن فيه أيضاً بعد تحصيل عدّة من الأحكام بالقطع وعدّة أخرى بالطريق المعتبر لا يبقى لنا علم بوجود الحكم المنجّز في غيرما حصّلناه لنضطرّ إلى العمل بالظنّ ونجعله حجّة .
التمرين
ما هي حقيقة الظنّ وكم إطلاقاً له ؟
هل الظنّ حجّة مطلقاً ؟
ما هو الدليل على عدم حجّيّة الظنّ ؟
ما هو معنى انسداد باب العلم ؟ وكم هي مقدّماته ؟
ماذا أنتجت تلك المقدّمات ؟
ما هو الجواب عن ذلك الدليل ؟
مثّل لانحلال العلم الإجمالي مثالًا آخر .
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول) — صفحة 149
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٤٩