وجود المفسدة في ذلك ؛ فإنّه يضادّ الزهد ، وتركه يستلزم تحقّق صفة الزهد .
وورد في النصوص أنّ « حدّ الزهد ما ذكره تعالى ؛ فإنّه بين كلمتين من الكتاب : « لّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَآ ءَاتَلكُمْ » « 1 » » . « 2 »
و « أنّ الزهد في الدنيا قصر الأمل » « 3 » .
وأنّه « ليس بإضاعة المال ، ولا بتحريم الحلال ؛ بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد اللَّه » « 4 » .
وأنّ « الزهد تنكب حرام الدنيا » « 5 » .
وأنّه « لا زهد كالزهد في الحرام » « 6 » .
وأنّ « أزهد الناس من ترك الحرام » « 7 » .
وأنّ « الزاهد في الدنيا : الذي يتحرّج من حلالها ، فيتركه مخافة حسابها ، ويترك حرامها مخافة عقابها » . « 8 »
وأنّه « ما تزين المتزيّنون بمثل الزهد في الدنيا » « 9 » .
وأنّ « حبّ الدنيا رأسُ كلّ خطيئةٍ » « 10 » ؛ فإنّه قد أحبّ ما أبغضه اللَّه ، وأيّ خطأ أشدّ جرماً من هذا ؟ !
وأنّ « الزاهد هو المتبلّغ بدون قوّته ، والمستعدّ ليوم موته ، والمتبرّم بحياته » « 11 » .
هامش
( 1 ) . الحديد ( 57 ) : 23 .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ج 4 ، ص 102 ، ح 439 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 319 ، ح 35 مع اختلاف يسير في اللفظ .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 71 ، ح 3 ؛ الخصال ، ص 14 ، ح 50 عن الإمام عليّ عليه السلام .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 71 ، ح 2 ؛ معاني الأخبار ، ص 252 ، ح 3 عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 5 ) . معاني الأخبار ، ص 251 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 310 ، ح 2 عن الإمام علي عليه السلام مع اختلاف في اللفظ .
( 6 ) . نهج البلاغة ، ج 4 ، ص 27 ، الحكمة 113 ؛ بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 409 ، ح 122 .
( 7 ) . الخصال ، ص 16 ، ح 56 ؛ تحف العقول ، ص 489 عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 8 ) . الأمالي للصدوق ، ص 439 ، ح 580 ؛ معاني الأخبار ، ص 287 ، ح 1 عن الإمام الكاظم عليه السلام مع اختلاف في اللفظ .
( 9 ) . ثواب الأعمال ، ص 172 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 313 ، ح 7 عن الإمام الباقر عليه السلام .
( 10 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 130 ، ح 8 ، عن الإمام سجّاد عليه السلام ؛ الخصال ، ص 25 ، ح 87 عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 315 ، ح 20 ، نقلًا عن مصباح الشريعة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 11 ) . الدرّة الباهرة ، ص 8 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 319 ، ح 33 مع اختلاف يسير في اللفظ .