الدرس السابع : في الإخلاص والقُربة
الدرس السابع : في الإخلاص والقُربة
قال تعالى : « قُلْ إِنّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدّينَ » « 1 » . وقال تعالى : « وَمَآ أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَآءَ » « 2 » .
الدين : الطاعة ، والعبادة . والحنيف : المائل إلى الحقّ . والحنفاء : المائلون إلى ربّهم في أعمالهم ، الراغبون عن غيره إليه في طاعاتهم .
وقال تعالى : « قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبّ الْعلَمِينَ » « 3 » . النسك :
العبادة . واللام في قوله : « للّه » للملكيّة والسلطنة . والمعنى : أنّ عملي ونفسي جميعاً للَّه تعالى ، وليس لغيره فيهما نصيب .
وقال تعالى : « وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّآ إِيَّاهُ » « 4 » .
هذا البحث لبيان لزوم إخلاص العبد قصده للّه في جميع ما يعمله له ، وعدم شوبِ أيّ غرضٍ فيه ، وأن لا يعبد غيره تعالى من الوَثَن والشيطان والنفس ، ولا يشرك غيره فيما هو عبادة له .
فالإخلاص يكون تارةً واجباً عقلًا وشرعاً ، ويكون تركه شركاً وكفراً كعبادة غير اللَّه
Footnote
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 11 .
( 2 ) . البيّنة ( 98 ) : 5 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 162 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 23 .