الأصغر ، وبقي عليهم الجهاد الأكبر » قيل : يا رسول اللَّه ، وما الجهاد الأكبر ؟ قال : « جهاد النفس » ثمّ قال : « أفضل الجهاد مَن جاهد نفسه التي بين جنبيه » « 1 » .
وورد : أنّ « من جاهد نفسه عن الشهوات واللذّات والمعاصي ، فإنّما يجاهد لنفسه » « 2 » .
وأنّ « جهاد المرء نفسَه فوق جهاده بالسيف » « 3 » .
وأنّه سئل الرضا عليه السلام عمّا يجمع خير الدنيا والآخرة ؟ فقال : « خالِفْ نفسَك » « 4 » .
وأنّ مَن جاهد نفسَه ، وهَزَمَ جُندَ هواه ، ظفر برضا اللَّه » « 5 » .
وأنّه « لا حجابَ أظلم وأوحش بين العبد وبين الرّب من النفس والهوى » « 6 » .
وأنّ « أحمق الحُمقاء مَن اتّبع نفسُه هواه » « 7 » .
وأنّه « ما حبس عبد نفسَه على اللَّه إلّاأدخله اللَّه الجنّة » « 8 » .
وأنّ رجلًا اسمه مجاشع ، قال : يا رسول اللَّه ، كيف الطريق إلى معرفة الحقّ ؟ قال صلى الله عليه وآله :
« معرفة النفس » ، فقال : فكيف الطريق إلى موافقة الحقّ ؟ قال صلى الله عليه وآله : « مخالفة النفس » ، فقال :
فكيف الطريق إلى رضا الحقّ ؟ قال صلى الله عليه وآله : « سخط النفس » ، فقال : فكيف الطريق إلى طاعة الحقّ ؟ قال صلى الله عليه وآله : « عِصيان النفس » ، فقال : فكيف الطريق إلى ذكر الحقّ ؟ قال صلى الله عليه وآله : « نسيان النفس » ، فقال : فكيف الطريق إلى قرب الحقّ ؟ قال صلى الله عليه وآله : « التباعد عن النفس » ، فقال : فكيف الطريق إلى انس الحقّ ؟ قال صلى الله عليه وآله : « الوحشة عن النفس » ، فقال : فكيف الطريق إلى ذلك ؟
قال صلى الله عليه وآله : « الاستعانة بالحقّ عَلَى النفس » « 9 » .
Footnote
( 1 ) . الأمالي للمفيد ، ص 553 ، ح 740 ؛ معاني الأخبار ، ص 160 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 65 ، ح 7 .
( 2 ) . تفسير القمّي ، ص 495 ، ذيل الآية 6 من سورة العنكبوت ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 65 ، ح 9 .
( 3 ) . راجع : فقه الرضا ، ص 380 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 68 ، ح 13 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 4 ) . فقه الرضا ، ص 22 ، وص 39 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 68 ، ح 13 .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 68 ، ح 15 ، وراجع : مصباح الشريعة ، ص 169 .
( 6 ) . مصباح الشريعة ، ص 169 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 68 ، ح 15 .
( 7 ) . تفسير الإمام العسكري عليه السلام ، ص 38 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 69 ، ح 16 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 8 ) . الأمالي للمفيد ، ص 35 ، ح 5 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 122 ، ح 189 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 70 ، ح 19 .
( 9 ) . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 246 ، ح 1 ؛ محاسبة النفس للكفعمي ، ص 11 مع اختلاف يسير ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 72 ، ح 23 وفي كلّها ملخّصاً .