الدرس الثالث والأربعون : في الطمع والتذلّل لأهل الدنيا طلباً لها
الدرس الثالث والأربعون : في الطمع والتذلّل لأهل الدنيا طلباً لها
الظاهر أنّ المراد بالطمع هو الميل إلى أخذ ما بيد الغير من حقٍ أو مالٍ أو جاهٍ لينقله إلى نفسه ؛ بحقٍّ كان ، أم بباطلٍ ؛ أقدم في طريق ذلك على عملٍ ، أم لم يقدم ؛ فله مراتب مختلفة . وأمّا الميل إلى المال وجمعه مطلقاً لا من يد الغير فهو حرص كما مرّ ، ولكن قد يستعمل كلّ في مورد الآخر .
وقد ورد في النصوص أنّه : « إن أردت أن تقرّ عينك ، وتنال خير الدنيا والآخرة ، فاقطع الطمع عمّا في أيدي للناس » « 1 » .
وأنّ النبي صلى الله عليه وآله أوصى باليأس عمّا في أيدي الناس فإنّه الغنى ، ونهى عن الطّمع فإنّه الفقر » « 2 » .
و « أنّ أفقر الناس الطَّمِع » . « 3 »
و « أنّ الذي يخرج الإيمان عن العبد الطمع » « 4 » .
و « أنّه أزرى بنفسه من استشعر الطمع » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 122 ، ح 113 ؛ بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 416 ، ح 8 عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 2 ) . الأمالي للطوسي ، ص 508 ، ح 1191 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 168 ، ح 4 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مع اختلاف في اللفظ .
( 3 ) . الأمالي للصدوق ، ص 73 ، ح 41 ؛ كنز الفوائد ، ص 138 ، بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 168 ، ح 1 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 4 ) . الخصال ، ص 9 ، ح 29 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 304 ، ح 19 عن الإمام الصادق عليه السلام مع اختلاف في اللفظ .
( 5 ) . نهج البلاغة ، ج 4 ، ص 3 ، الحكمة 2 ؛ كنز الفوائد ، ص 163 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 169 ، ح 7 عن الإمام عليّ عليه السلام .