« وَإِنَّ لِلطغِينَ لَشَرَّ مَابٍ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا » . « 1 »
أخبار البعث
1 . روي أنّه : مشى ابن أبي خلف إلى النبي صلى الله عليه وآله بعظم رميم ، ففته في يده ثمّ نفخه وقال : أتزعم أنّ ربّك يُحيي هذا بعد ما ترى ؟ فأنزل اللَّه تعالى : « وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْىِ الْعِظمَ وَهِىَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلّ خَلْقٍ عَلِيمٌ » « 2 » . « 3 » 2 . الإمام الصادق عليه السلام : « لمّا قتل بخت نصر ما قتل من بني إسرائيل خرج إرميا على حمار ومعه تين قد تزوده وشئ من عصير ، فنظر إلى سباع البرّ وسباع البحر وسباع الجوّ تأكل تلك الجيف ، ففكّر في نفسه ساعة ، ثمّ قال : أنّى يُحيي اللَّه هؤلاء وقد أكلتهم السباع فأماته اللَّه مكانه . . . وبقي ميّتاً مائة سنة ، ثمّ أحياه اللَّه ، فأوحى إليه : كم لبثت ؟ قال : لبثت يوماً . ثمّ نظر إلى الشمس قد ارتفعت ، فقال : أو بعض يوم . فقال تعالى : بل لبثت مائة عامٍ « وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا » . « 4 »
« فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفطّرة تجتمع إليه ، وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألّف إلى العظام من هاهنا وهاهنا ، وتلتزق بها حتّى قام وقام حماره ، فقال : « أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » « 5 » » . « 6 » 3 . عنه عليه السلام : « إنّ إبراهيم عليه السلام نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكلها سباع البرّ وسباع البحر ، ثمّ يثب السباع بعضها على بعض ، فيأكل بعضها بعضاً ، فتعجّب إبراهيم عليه السلام فقال : « رَبّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتَى » « 7 » إلى آخره ، فأخذ إبراهيم الطاووس والديك والحمّام والغراب ، قال اللَّه :
هامش
( 1 ) . ص ( 38 ) : 55 - 56 .
( 2 ) . يس ( 36 ) : 78 - 79 .
( 3 ) . الأمالي للمفيد ، ص 247 ، ح 2 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 19 ، ح 22 ؛ بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 33 ، ح 2 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 259 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 259 .
( 6 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 9 ؛ بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 34 ، ح 3 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 260 .