تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قوله : « فما ثلثا » ؛ أي حصل ثلثا ما عندي من العلوم من اتّباع الرجال ، فأجابه عليه السلام بأنّ المنهيّ عنه اتّباع من لم يمض الشرع اتّباعه ، لا الإمام العدل ومن نصبه . 5 . الإمام الباقر عليه السلام : « لا تطلبنّ الرئاسة ، ولا تكن ذئباً ، ولا تأكل بنا الناس فيفقرك اللَّه » . « 1 » 6 . الإمام الصادق عليه السلام : « أترى لا أعرف خياركم من شراركم ؟ بلى واللَّه إنّ شراركم من أحبّ أن يوطأ عقبه ، إنّه لا بدّ عن كذّاب أو عاجز الرأي » . « 2 » أقول : النهي متوجّهة إلى طلب الرئاسة ممّن ليس أهلًا لها ؛ فإنّ تصدّيه بها سبب لفساد البلاد وهلاك العباد ، أو ممّن كان في طلبه لها ارتكاب المعاصي وتضييع الحقوق بأكثر من مصالحها . وأمّا الرئاسة التي أمضاها اللَّه في حقّ أحد - ولم تكن في طلبها - تلك المفسدة ، فله أن يطلبها ؛ بل ليس له أن يعرض عنها ويدعها لغير أهلها .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 298 ، ج 6 ؛ بحارالأنوار ، ج 73 ، ص 151 ، ح 6 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 299 ، ح 8 ؛ بحارالأنوار ، ج 73 ، ص 152 ، ح 8 .
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 274 | الشيخ علي المشكيني / غلامحسين مجيدي / غلامحسين مجيدي