( 17 ) الإسلام والإيمان ، والفارق بين المسلم والمؤمن
الآية
« قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمنُ فِى قُلُوبِكُمْ » . « 1 »
أي قالوا : آمنّا ، وأسلمنا قلباً وحقيقة ؛ فنفى اللَّه ذلك وقال : بل آمنتم قولًا وظاهراً ، لا باطناً وقلباً .
الأخبار
1 . الإمام الصادق عليه السلام : « الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان .
فهذا الإسلام ، والإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا ؛ فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر ، كان مسلماً ، وكان ضالًاّ » . « 2 » قوله : « معرفة هذا الأمر » ؛ أي أمر الولاية وإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام .
2 . عنه عليه السلام : « الاسلام يحقن به الدم ، وتؤدّى به الأمانة ، وتستحلّ به الفروج ، والثواب على الإيمان » . « 3 » أقول : الظاهر أنّ الإسلام والإيمان لفظان مترادفان ، وحقيقتهما أمر قلبي ووصف باطني ، وهو إذعان القلب واعتقاده وتسليمه وانقياده لحكم من الأحكام أو أمر من الأمور ، وإطلاقهما على الإقرار باللسان أو العمل بالجوارح والأركان استعمال مجازيّ بعلاقة الكشف والإرائة ؛ لأنّهما كاشفان عن تلك الحقيقة الباطنيّة مع اختلاف في مرتبة كشفهما ، وإن كان لا يبعد كون ذلك بدعوى وضعهما على المعنى العامّ الذي له مصاديق قلبيّة ولفظيّة
هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 14 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 25 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 246 ، ح 6 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 24 ، ح 1 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 285 ، ح 423 ؛ بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 243 ، ح 3 .