تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الوقف فإن يضمن بموته مجهلا بالأولى كما قال الشارح عن المصنف ، وبه يعلم أن إطلاق المصنف والشارح في محل التقييد ، فتنبه . قوله : ( لان الناظر لو مات مجهلا لمال البدل ضمنه ) أما لو علم ضياعه لا يضمن . قال في البحر عن المحيط : لو ضاع الثمن من المستبدل لا ضمان عليه . ا ه‍ . وهذا صريح في جواز الاستبدال بالدراهم والدنانير ، فلا يشترط كون البدل عقارا ، وهو ينافي ما قدمه في الوقف من اشتراط كون البدل عقارا ، أفاده أبو السعود في حاشية الأشباه ط . أقول : لكن قدم الشارح في الوقف عن الأشباه أنه لا يجوز استبدال العامر إلا في أربع . قلت : لكن في معروضات المفتي أبو السعود أنه في سنة 159 ورد الامر الشريف بمنع استبداله وأمر بأن يصير بأمر السلطان تبعا لترجيح صدر الشريعة ا ه‍ فليحفظ ا ه‍ . ونقله سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه . أقول : وعليه المعول . قوله : ( أشباه ) قال محشيه الحموي : البدل بالدال المهملة ثمن أرض الوقف إذا باعها بمسوغ الاستبدال كما صرح به في الخانية ، قيد بالتجهيل إذ لو علم ضياعه لا يضمن . قال في الذخيرة : إن المال في يد المستبدل أمانة لا يضمن بضياعه ا ه‍ . وإنما ضمن بالموت عن تجهيل لأنه الأصل في الأمانات إذا حصل الموت فيها عن تجهيل ، فافهم . ويستفاد من قولهم إذا مات مجهلا لمال البدل يضمن جواب واقعة الفتوى ، وهي أن المولى إذا مات مجهلا لعين الوقف كما إذا كان الوقف دراهم أو دنانير على القول بجوازه وعليه عمل الروم أن يكون ضامنا ، لأنه إذا كان يضمن بتجهيل مال البدل فبتجهيل عين الوقف أولى . ذكره المصنف في منحه مع زيادة إيضاح . قوله : ( على القول بجوازه ) حيث جرت به العادة وعليه عمل أهل الروم كما علمت . قوله : ( قاله المصنف ) أي في منحه . قوله : ( وأقره ابنه ) الشيخ صالح . قوله : ( وقيد ) أي صاحب الزواهر . قوله : ( موته بحثا بالفجأة ) لعدم تمكنه من البيان فلم يكن حابسا ظلما . قلت : هذا مسلم لو مات فجأة عقب القبض . تأمل . وهذا راجع إلى المتن في البحث في غلة المستحقين كما يفيده كلامه الذي رد به على الطرسوسي لا إلى مال البدل وعين الوقف ، حيث قال : لكن يقول العبد الضعيف : ينبغي أن يقال : إذا مات فجأة على غفلة لا يضمن لعدم تمكنه من بيانها فلم يكن حابسا ظلما ، وإن مات بمرض ونحوه فإنه يضمن لأنه تمكن من بيانها ولم يبين وكان مانعا لها ظلما فيضمن ا ه‍ . وكان الأولى تقديم هذه المسألة هناك . قوله : ( ورد ما بحثه في أنفع الوسائل ) كما سمعته قريبا وما ذكره ابن المصنف من الرد . وحاصل ما ذكره بحثا تفصيلا : إن حصل طلب المستحقين منه المال وأخر حتى مات مجهلا يضمن ، وإن لم يحصل طلب منه ومات مجهلا ينبغي أن يقال أيضا : إن كان محمودا بين الناس معروفا بالديانة والأمانة لا ضمان عليه ، وإن لم يكن كذلك ومضى زمان والمال في يده ولم يفرقه ولم يمنعه من