Skip to main content

تكملة حاشية رد المحتار — Page 481

Contributors:

P.481
قبل البيان ولم يعرف الأمانة بعينها ا ه‍ . قال الحموي : وفيه تأمل . قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى : ولينظر ما وجه التأمل . وفي نور العين : لو مات المودع مجهلا ضمن : يعني لو مات ولم يبين حال الوديعة ، أما إذا عرفها الوارث والمودع يعلم أنه يعرف المودع فمات لم يضمن ، فلو قال الوارث أنا علمتها وأنكر الطالب ، لو فسرها بأن كانت كذا وكذا وقد هلكت صدق لكونها عنده . وفي الذخيرة : قال ربها مات المودع مجهلا وقالت ورثته كانت قائمة يوم موت المودع ومعروفة ثم هلكت بعد موته صدق ربها هو الصحيح ، إذ الوديعة صارت دينا في التركة في الظاهر فلا يصدق الورثة . ولو قال ورثته ردها في حياته أو تلفت في حياته لا يصدقون بلا بينة لموته مجهلا فيقر الضمان في التركة ، ولو برهنوا أن المودع قال في حياته رددتها يقبل إذ الثابت ببينة كالثابت بعيان . ا ه‍ . قوله : ( إلا إذا علم ) بالبناء للفاعل وضميره للمودع بالفتح الذي مات مجهلا ، وإذا قال الوارث ردها في حياته أو تلفت في حياته لم يصدق بلا بينة ، ولو برهن أن المودع قال في حياته رددتها يقبل . قال الحموي في شرحه : وقيد في الخلاصة ضمان المودع بموته مجهلا بأن لا يعرفها الوارث ، أما إذا عرفها والمودع يعلم أنه يعرف فمات ولم يبين لا يضمن ا ه‍ . وذلك بأن سئل عنها فقال عند فلان علمها . قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه في جواب سؤال : والذي تحرر من كلامهم أن المودع إن أوصى بالوديعة في مرض موته ثم مات ولم توجد فلا ضمان في تركته ، وإن لم يوص فلا يخلو إما أن يعرفها الورثة أو لا : فإن عرفوها وصدقهم صاحبها على المعرفة ولم توجد لا ضمان في التركة ، وإن لم يعرفوها وقت موته فلا يخلو ، إما أن تكون موجودة أو لا ، فإن كانت موجودة وثبت أنها وديعة إما ببينة أو إقرار الورثة أخذها صاحبها ولا يتوهم أنه في هذه الحالة مات مجهلا فصارت دينا فيشارك أصحاب الديون صاحبها ، لان هذا عند عدم وجودها ، أما عند قيامها فلا شك أن صاحبها أحق بها ، فإن لم توجد فحينئذ هي دين في التركة وصاحبها كسائر غرماء الصحة ، وإن وجد بعضها وفقد بعضها ، فإن كان مات مجهلا أخذ صاحبها الموجود ورجع بالمفقود في التركة وإلا أخذ الموجود فقط ، وإن مات وصارت دينا ، فإن كانت من ذوات الأمثال وجب مثلها وإلا فقيمتها ، فعليك بحفظ هذا التحرير . والله سبحانه وتعالى أعلم نقل من فتاوى التمرتاشي . وأجاب قارئ الهداية عن سؤال بقوله : إذا أقام المودع بينة على الايداع وقد مات المودع مجهلا للوديعة ولم يذكرها في وصيته ولا ذكر حالها لورثته فضمانها في تركته ، فإن أقام بينة على قيمتها أخذت من تركته ، وإن لم تكن له بينة على قيمتها فالقول فيها قول الورثة مع يمينهم ، ولا يقبل قول الورثة إن مورثهم ردها لأنه لزمهم ضمانها فلا يبرؤون بمجرد قولهم من غير بينة شرعية على أن مورثهم ردها . ا ه‍ . وقال في جواب آخر : ادعوا أن مورثهم ادعى قبل موته أنه رده إلى مالكه أو أنه تلف منه وأقاموا بينة على أنه قال ذلك في حياته تقبل بينتهم ، وكذلك إذا أقاموا بينة أنه حين موته كان المال المذكور قائما وأن مورثهم قال هذا المال لفلان عندي وديعة أو قرض أو قبضته لفلان بطريق الوكالة أو