تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
للخارج المبرهن لان القضاء ببينة هو الأصل ، فإذا لم يعلم يرجع إلى الأصل . قوله : ( وإنما عدلنا عنه بحديث النتاج ) سبق ما فيه قال الخير الرملي : النتاج بالكسر مصدر ، يقال نتجت الناقة بالبناء للمفعول نتاجا : ولدت قال شيخ الاسلام زكريا : النتاج بكسر النون من تسمية المفعول بالمصدر ، يقال نتجت الناقة بالبناء للمفعول نتاجا : ولدت ا ه‍ . وقال ابن الملقن في ضبط كلام المنهاج النتاج بفتح النون ، ورأيت بخط المصنف في الأصل بكسرها في ثلاثة مواضع ا ه‍ . قال الهيتمي : ضبطه المصنف : يعني النووي بكسر النون ، وضبطه الأستاذ بالفتح ا ه‍ . تتمة : المقضي عليه في حادثة لا تسمع دعواه بعده إلا إذا برهن على إبطال القضاء أو على تلقي الملك من المقضي له أو على النتاج كما في العمادية والبزازية . قال الرملي : والظاهر أن ما في خزانة الأكمل هو الراجح كما يشهد له الاقتصار عليه في العمادية والبزازية وغيرهما ، فازدد نقلا في المسألة إن شئت ، وقدمنا الكلام عليه في دفع الدعوى . قوله : ( من الآخر ) أي من خصمه الآخر . قوله : ( بلا وقت ) قيد به لأنهما لو أرخا يقضي به لصاحب الوقت الأخير ، كذا في خزانة الأكمل . قوله : ( وترك المال المدعى به في يد من معه ) أي لا على وجه القضاء بل عملا بالأصل ، لأنه لما تهاترت البينتان رجع إلى الأصل ، وهو أن وضع اليد من أسباب الملك . قوله : ( وقال محمد : يقضي للخارج ) أي لامكان العمل بالبينتين وبأن يجعل ذو اليد كأنه اشترى من الآخر وقبض ض ثم باع ، لان القبض دليل الشراء فيؤمر بالدفع إليه لان تمكنه من القبض دليل السبق . ولا يعكس الامر لان البيع قبل القبض لا يجوز وإن كان في العقار عنده ، وهذا فيما إذا كانت في يد أحدهما كما يظهر من تقرير كلامه . وجه قولهما كما في البحر أن الاقدام على الشراء إقرار منه بالملك للبائع فصار كأنهما قامتا على الاقرارين . وفيه التهاتر بالاجماع . كذا هنا . ولأن السبب يراد لحكمه وهو الملك ولا يمكن القضاء لذي اليد إلا بملك مستحق فبقي القضاء بمجرد السبب وأنه لا يفيده ، ثم لو شهدت البينتان على نقد الثمن فالألف بالألف قصاص عندهما إذا استويا لوجود قبض المضمون من كل جانب ، وإن لم يشهدوا على نقده الثمن فالقصاص مذهب محمد للوجوب عنده . قوله : ( قلنا الاقدام ) أي من الخارج على الشراء الذي ادعاه والاقدام من ذي اليد على الشراء الذي ادعاه . قوله : ( إقرار منه ) أي من القادم بالملك له للآخر فصارت بينة كل واحد منهما كأنها قامت على إقرار الآخر ، وفيه التهاتر بالاجماع لتعذر الجمع . قوله : ( ولو أثبتا قبضا تهاترتا اتفاقا ) لان الجمع غير ممكن عند محمد لجواز كل واحد من البيعين ، بخلاف الأول ، وهذا في غير العقار ، أما في العقار : فإن وقتت البينتان ولم يثبتا قبضا ، فإن كان وقت الخارج أسبق : يقضي لصاحب اليد عندهما فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من صاحب اليد وهو جائز في العقار عندهما . وعند محمد : يقضي للخارج لأنه لا يصح بيعه قبل القبض فبقي على ملكه ، وإن أثبتا قبضا : يقضي بها لصاحب اليد بالاجماع ، وإن كان وقت صاحب اليد أسبق : يقضي بها للخارج سواء شهدوا بالقبض أو لم يشهدوا كما في البحر عن الهداية . وفيه وفي المبسوط ما يخالفه كما علم من الكافي اه‍ .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 155 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات