التاريخ ، ولهذا يرجع الباعة بعضهم على بعض ، أو تستحق الزوائد المتصلة والمنفصلة فكان المطلق
أسبق تاريخا فكان أولى ، هذا إذا كان المدعي في يد ثالث .
وفي الخلاصة من الثالث عشر من الدعوى : يقضي للأسبق لأنه أثبت الملك لنفسه في زمان لا
ينازعه فيه غيره فيقضي بالملك له ثم لا يقضي بعده لغيره ، إلا إذا تلقى الملك منه ، ومن ينازعه لم يتلق
الملك منه فلا يقضي له به .
من المحل المزبور : فعند أبي حنيفة : لا عبرة للتاريخ ويقضي بينهما نصفين ، لان توقيت أحدهما
لا يدل على تقدم ملكه لأنه يجوز أن يكون الآخر أقدم منه ، ويحتمل أن يكون متأخرا عنه فجعل مغايرا
رعاية للاحتمالين .
من المحل المزبور : وعند أبي يوسف : للمؤرخ ، لأنه أثبت لنفسه الملك في ذلك الوقت يقينا ،
ومن لم يؤرخ ثبت للحال يقينا ، وفي ثبوته في وقت تاريخ صاحبه شك فلا يعارضه .
من المحل المزبور : وعند محمد يقضي لمن أطلق ، لان دعوى الملك المطلق دعوى الملك من
الأصل ودعوى الملك المؤرخ تقتصر على وقت التاريخ .
ادعيا ملكا مطلقا والعين في أيديهما
( 5 ) : لم يؤرخا : يقضي بينهما . ( 6 ) : أو أرخا تاريخا واحدا : يقضي بينهما . ( 7 ) : أو أرخا وتاريخ
أحدهما أسبق عندهما : يقضي للأسبق . وعند محمد في رواية : يقضي بينهما ، ومشايخنا أفتوا بأولوية
الأسبق على قول الامامين . ( 8 ) : أو أرخ أحدهما لا الآخر : عند أبي حنيفة : يقضي بينهما .
وعند أبي يوسف : للمؤرخ وعند محمد : لمن أطلق ، ومشايخنا أفتوا على قول أبي حنيفة .
ولو ادعيا ملكا مطلقا ، فإن كانت العين في أيديهما فكذلك الجواب : أي كما كانت العين في يد
ثالث ، لأنه لم يترجح أحدهما على الآخر باليد ولم ينحط حاله عن حال الآخر باليد . جامع الفصولين
من الفصل الثامن .
ادعيا ملكا مطلقا والعين في يد أحدهما
( 9 ) : لم يؤرخا : يقضي للخارج . ( 01 ) : أو أرخا تاريخا واحدا : يقضي للخارج . ( 11 ) : أو أرخا
وتاريخ أحدهما أسبق ، عندهما : يقضي لأسبقهما ، وعند محمد : يقضي للخارج ، أفتى مشايخنا بأولوية
الأسبق على قول الامامين . ( 21 ) : أو أرخ أحدهما لا الآخر عند أبي يوسف : يقضي للمؤرخ ، وعند
محمد : يقضي للخارج ، أفتى مشايخنا على قول محمد .
ولو ادعيا ملكا مطلقا : فإن كانت العين في يد أحدهما : فإن كانا أرخا سواء أو لم يؤرخا فهو
للخارج لان بينته أكثر إثباتا ، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو لأسبقهما . وعن محمد : أنه رجع عن هذا
القول وقال : لا تقبل بينة ذي اليد على الوقت ولا على غيره ، لان البينتين قامتا على الملك المطلق ولم
يتعرضا لجهة الملك فاستوى التقدم والتأخر فيقضي للخارج .
مطلب : البينة مع التاريخ تتضمن معنى بينة دفع الخارج
ولهما أن البينة مع التاريخ تتضمن الدفع ، فإن الملك إذا ثبت للشخص في وقت فثبوته لغيره
بعده لا يكون إلا بالتلقي منه ، فصارت بينة ذي اليد بذكر التاريخ متضمنة دفع بينة الخارج على معنى
تكملة حاشية رد المحتار — Page 133
Contributors: ابن عابدين ( علاء الدين )
P.133