الحكم الثاني : في زيادتها .
وتزاد كثيرا في الاسم والفعل إذا وقعت أوّلا ، وبعدها ثلاثة أحرف أصول « 1 » ، نحو : أحمر ، وأصفر ، وأكرم ، وأذهب ، ولا تكون في هذا البناء أصلا إلا بثبت ، سواء عرف اشتقاقها أو جهل « 2 » ، فتقول في أولق « 3 » :
همزتها أصلية ؛ لثباتها مع التصرف ، تقول : ألق فهو مألوق « 4 » ، فإن شئت قلت إنّها زائدة ؛ لأنّها من ولق يلق : إذا أسرع « 5 » . وتقول في : أفكل :
همزتها زائدة ؛ لأنّ بعدها ثلاثة أصول ، فحمل ما لا يعرف اشتقاقه على ما عرف « 6 » . ونحو : أرطى في أحد القولين « 7 » ؛ لأنّك تقول : أديم مأروط ، فهي أصل ، ومن قال : أديم مرطىّ ، جعلها زائدة . فإن كان ما بعدها حرفين ، أو أربعة أصولا ، فهي أصل ، نحو : أخذ ، وأخذ ، ونحو :
إبراهيم ، وإصطبل « 8 » . فإن كانت في حشو الكلمة أو آخرها فلا يقدم على زيادتها إلّا بثبت « 9 » ، نحو : شمأل وشأمل ، وجرائض ؛ لقولهم : شملت
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 312 ، الأصول 2 / 537 ( ر ) ، صر الصناعة 1 / 121 ، المفصل 357 .
( 2 ) سر الصناعة 1 / 121 ، المنصف 1 / 99 .
( 3 ) أولق : جنون .
( 4 ) الكتاب 2 / 3 ، 344 ، الأصول 2 / 537 ( ر ) ، التكملة 232 ، التبصرة والتذكرج 2 / 789 .
( 5 ) قاله الفارسي في التكملة 232 ، وقد وهم الجوهري حين علل زيادتها بأخذها من : ألق الرجل فهو مألوق ( الصحاح 4 / 1568 ) وانظر : المنصف 1 / 113 .
( 6 ) التبصرة والتذكرة 2 / 789 ، سر الصناعة 1 / 100 .
( 7 ) ص 58 .
( 8 ) سر الصناعة 1 / 122 .
( 9 ) سر الصناعة 1 / 122 ، التكملة 233 ، المنصف 1 / 105 .