ومنه إبدال اسم مكان اسم غيره ، كقوله :
فتنتج لكم غلمان أشأم كلّهم * كأحمر عاد ، ثمّ ترضع فتفطم « 1 »
قال : كأحمر عاد ، وإنما هو كأحمر ثمود ، وهو عاقر الناقة . « 2 »
هذا الّذي جمعناه من جائزات الشعر ، هو أكثر ما جمع في الكتب منها ، وهي مع ذلك كثيرة ، وقد مرّ منها في أثناء الأبواب أشياء لم يشتمل عليها هذا الباب ، تركنا إضافتها إليه ؛ طلبا للاختصار وأكثرها شاذّ غير مقيس ، قليل الاستعمال .
هامش
( 1 ) بيت من معلقة زهير بن أبي سلمى .
( شرح شعر زهير بن أبي سلمى 27 - 28 )
قوله ( غلمان أشأم ) أي : غلمان شؤم ، فجعل أشأم مصدرا .
( أحمر عاد ) قال ثعلب : إنّما أراد أحمر ثمود فقال : أحمر عاد وهذا غلط . وأقول : أحمر ثمود يريد به عاقر الناقة قدار بن سالف .
( ثم ترضع وتفطم ) قال ثعلب : يريد : أنّه يتم أمر الحرب ؛ لأن المرأة إذا أرضعت ثم فطمت فقد تمّمت . . .
والبيت في : أساس البلاغة 227 ، الأمالي الشجرية 2 / 180 ، الخزانة 1 / 441 ، ضرائر الشعر 248 ، المزهر 2 / 503 ، الموشح 56 ، الهمع 1 / 37 .
( 2 ) لذا غلّط الأصمعيّ وثعلب ، وابن الأنباريّ ، وابن رشيق وغيرهم زهيرا في هذا .
انظر : ( شرح القصائد التسع 1 / 331 ، والسبع 269 ، شرح شعر زهير 28 ، ضرورة الشعر 147 ، العمدة 2 / 191 ، المزهر 2 / 497 ) .
وأنكر ذلك المبرد وغيره من أهل اللغة فقالوا : إن ثمود يقال لها عاد الآخرة ولقوم هود عاد الأولى .
انظر : شرح القصائد التسع 1 / 331 - 332 ، ضرورة الشعر 148 .