الصنف الثالث : إذا بنيت افتعل من المعتلّ بالواو والياء
، نحو : وعد ويسر ، قلت : اتّعد واتّسر ، ويتّعد ، ويتّسر ، وقد تقدّم هذا « 1 » ، ومن العرب من يقلب الواو والياء في المستقبل ألفا فيقول : ياتعد ، وياتسر « 2 » ، وياءس ، ويابس « 3 » ومنهم من لا يقلبها « 4 » . فإن بنيت افتعل ، ممّا فاؤه همزة ، نحو : أكل وأمر ، قلت :
ايتكل ، وايتمر ، ولم تدغم الياء في التّاء كما أدغمت في : اتّعد « 5 » ، وقول من قال « 6 » : اتّزر ، خطأ « 7 » .
فإن كان ما بعد الفاء مضاعفا ، نحو : أنّ يئنّ ، وأزّ يؤزّ « 8 » ، قلبت المكسورة ياء والمضمومة واوا « 9 » .
هامش
( 1 ) ص 544 - 545 .
( 2 ) هم قوم من أهل الحجاز ( الكتاب 2 / 357 ، الأصول 2 / 567 ( ر ) ، التكملة 248 ، المنصف 1 / 205 ، شرح المفصل 10 / 63 .
( 3 ) قوله : ياءس ويابس ، ليس من باب الافتعال ، ولكن المؤلف رحمه اللّه أقحمها هنا ربما لأنه نقل من المفصل 375 وفيه : ( ومن العرب من يقلب الواو والياء في مضارع افتعل ألفا فيقول : ياتعد وياتسر ، ويقول في ييس وييئس : يابس ويائس : فالزمخشري جمع بينهما لكونهما من لغة واحدة ( ويقول في ييس . . . ) ولم ينتبه المؤلف رحمه اللّه لذلك ، والمبرد ذكر هذه اللغة وقال : ( وهذا ردئ جدّا ) : المقتضب 1 / 92 .
( 4 ) فيقول : يوتعد وييتسر . وقد سبق ص 544 .
( 5 ) المفصل 375 وفيه : ( لأن الياء هاهنا ليست بلازمة ) .
( 6 ) هم بعض البغداديين ( التكملة 250 ، شرح امفصل 10 / 64 ) .
( 7 ) المفصل 375 ، الإيضاح في شرح المفصل 2 / 424 ، التكملة 250 .
وعلته أن الياء بدل من الهمزة وليست أصلية .
( 8 ) في النسختين : يئز ، والصحيح أن أزّ من باب " نصر " .
( 9 ) يقال : ايتنّ ، واوتزّ ، انظر : التكملة 250 .