وأبدلوها من واو القسم في اسم اللّه تعالي ، نحو : تالله « 1 » .
وأما الياء فأبدلت منها على ضربين : مقيس ، وغير مقيس ، فالمقيس إذا بنيت افتعل ممّا فاؤه ياء قلبتها تاء ، كالواو ، نحو :
يئس ، ويبس ، ويسر ، تقول فيه : اتّأس ، واتّبس واتّسر ، وكذلك ما تصرّف منها ، نحو : يتّسر ، واتّسر ، ومتّسر ، ومنهم من لا يقلبها - كما قلنا في الواو - « 2 » فيقول : ايتسر ، ياتسر « 3 » ، وموتسر .
وأمّا غير المقيس فقولهم : ثنتان ؛ لأنّه من : ثنيت ، فإنّ الاثنين قد ثنى أحدهما على صاحبه ، فأمّا تاء " اثنتان " فللتّأنيث بمنزلتها في ابنتان « 4 » ، ونحو قولهم : كيت ، وذيت قالوا « 5 » : أصلهما : كيّه وذيّه « 6 » فحذفوا الهاء ، وأبدلوا من الياء الآخرة تاء ، فأمّا قولهم : أسنتنا ، إذا أصابتهم السنة والقحط ، فيجوز أن تكون التّاء بدلا من الواو ؛ لأنّ أصل سنة : سنوة « 7 » ، ويجوز أن تكون بدلا من الياء « 8 » ؛ لأنّ كلّ ثلاثىّ إذا بني منه فعل على أربعة أحرف فصاعدا ، صارت الواو فيه ياء « 9 » ، نحو : أغزينا « 10 » فيكون
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة 2 / 849 ، التكملة 244 .
( 2 ) ص 544 .
( 3 ) ب : يأتسر ، والصحيح بألف دون همز .
( 4 ) سر الصناعة 1 / 169 .
( 5 ) قاله ابن جني في سر الصناعة 1 / 169 .
( 6 ) ب : ذية وكية ، والأولى ما في ( ك ) ، لمراعاة الترتيب .
( 7 ) التبصرة والتذكرة 2 / 850 .
( 8 ) الكتاب 2 / 314 ، 401 ، وفي التبصرة والتذكرة 2 / 850 ، والسيرافي النحوي 574 : أن في بعض نسخ الكتاب " وقد أبدلوا التاء من الواو إن كانت لاما ، وفي بعضهما وقد أبدلوا التاء من الياء " .
( 9 ) التبصرة والتذكرة 2 / 851 .
( 10 ) ك : غزينا .