الجزء الثالث
القطب الثاني : [ فيما الغالب على أبوابه معرفة ذات الكلم وحروفها ]
قد ذكرنا في أول الكتاب « 1 » أنا قسمناه إلى قطبين :
أولهما : فيما يغلب عليه أحكام الإعراب والبناء من الحركات والسكون وقد ذكرنا منه ما استصوبنا ذكره .
وثانيهما : فيما يغلب عليه أحكام ذات الكلمة وبنائها ، وإن كان لا يكاد يخلو منه شيء من ذكر الحركات والسكون ، وإنما الغالب عليه الأول .
فلنذكره الآن : ويشتمل على عشرين بابا .
الباب الأول في النكرة والمعرفة
وفيه فصلان :
الفصل الأول : في النكرة
النكرة والمعرفة نوعان متقابلان ، يعمّهما جنس « 2 » ، هو الاسم ، ولا يجوز أن يقع أحدهما موقع الآخر ، حيث هو علي بابه ، إلا أنّ النكرة يجوز أن تصير معرفة ، ولا تصير المعرفة نكرة إلا على تأوّل « 3 » ، فلهذا كانت النكرة أصلا للمعرفة ، فتعين تقديمها في الذكر ، فنقول :
النكرة : كل اسم صلح أن يكون لكل واحد من جنسه علي طريق البدل . « 4 » وقيل « 5 » : كل اسم عمّ اثنين فما زاد فهو نكرة [ نحو رجل وامرأة وفرس وجبل ] « 6 »
هامش
( 1 ) 1 / 4
( 2 ) قال الشريف الجرجاني في كتابه ( التعريفات : ص 82 ) : ( الجنس : كلّي ، مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة ، في جواب : من هو ؟ من حيث هو كذلك ) .
( 3 ) إذا اشترك جماعة في اسم علم ، أو ثنيت الأعلام أو جمعت ، وسيرد مفصلا ( ص : 175 - 178 ) .
( 4 ) أي ليس على طريق الشمول .
( 5 ) القائل : هو ابن السراج ، انظر : الأصول في النحو ( 1 / 175 ) .
( 6 ) تكملة من ( ب )