الباب السابع في النسب وفيه فصلان
الفصل الأول في تعريفه
النسب معنى طارئ علي الكلمة ، فافتقر إلى علامة تدلّ عليه كالتأنيث والجمع « 1 » ، والتّصغير ، وغير ذلك من المعاني .
والنحاة يسمّونه تارة باب النسب « 2 » ، وتارة باب الإضافة « 3 » ، لأنّ من تنسبه إلى شيء فقد أضفته إليه ؛ ولذلك جعلوا العلامة في آخره .
وإنّما جعلوها حرف علّة ؛ لأنّ حروف العلّه أكثر ما تزاد في الكلام .
والنّسب يحدث في الاسم شيئين : أحدهما لفظىّ ، والآخر معنوىّ ، فاللفظىّ :
جعل حرف الإعراب حشوا ، وجعل ياءي النسّب حرف إعراب ، وكسر ما قبلها علي كلّ حال .
والمعنويّ : جعل المعرفة نكرة ، والجامد وصفا كالمشتقّ ، ويرفع به الظاهر والمضمر ، تقول : مررت برجل علويّ ، وبرجل قرشيّ أبوه .
وياء النسب تجرى عليها أوجه الإعراب رفعا ، ونصبا ، وجرا ، والكوفيّ يجعل موضعها جرّا ، بإضافة الاسم المنسوب إليها « 4 » ، وحكى عن العرب :
رأيت التّيميّ تيم عدىّ ) ، بالكسر « 5 » وأنشد :
هامش
( 1 ) الغرة - لابن الدهام ( 2 / 223 ب ) .
( 2 ) كابن السّراج في الأصول ( 2 / 416 ) ( ر ) ، والفارسيّ في التكملة ( 50 ) .
( 3 ) كسيبويه في الكتاب ( 2 / 69 ) ، قال : ( هذا باب الإضافة ، وهو باب النسبة ) . والمبرّد في المقتضب 3 / 133 - قال : ( باب الإضافة وهو باب النسب ) .
( 4 ) انظر : التكملة ( 50 ) ، ونسبه إلي البغداديين ، الغرّة ( لابن الدّهّان 2 / 224 أ ) ، الأشباه والنظائر ( 3 / 92 ) .
( 5 ) انظر : المصدرين السابقين ، وفي الغرة ( فتيم عند هم بدل من الياء في تيميّ وقوله : عندهم أي عند الكوفيين .