وفي النكرة « 1 » :
يا ناق سيرى عنقا فسيحا
وحذف " الهاء " في العلم أكثر في كلامهم ، قال سيبويه « 2 » : وأكثر العرب يلزمون الاسم المرخّم - إذا حذفت منه التاء - هاء في الوقف ؛ لبيان الحركة ، فتقول : يا سلمه ، ويا طلحه ، ولم يجعلوا المتكلّم بالخيار ، في حذف الهاء عند الوقف ، فإن اضطرّ شاعر حذفها ، ويجعل مدّة القافية بدلا منها ، كقوله « 3 »
كادت فزارة تشقى بنا * فأولى فزارة أولى فزارا
والمبرّد « 4 » لا يجيز ترخيم النكرة العامّة ، نحو شجرة ، ونخلة ، وإنما
هامش
( 1 ) البيت لأبى النجم العجليّ .
وهو من شواهد سيبويه 3 / 35 . وانظر أيضا : ابن يعيش 7 / 26 والهمع 3 / 80 و 4 / 119 .
العنق : ضرب من السّير . الفسيح : الواسع . سليمان : هو سليمان بن عبد الملك بن مروان الخليفة الأمويّ .
مقصودة .
( 2 ) الكتاب 2 / 242 .
( 3 ) هو عوف بن عطية ، كما في المفضّليّات 416 .
والبيت من شواهد سيبويه 2 / 243 ، وانظر أيضا : الأصول 1 / 362 .
( 4 ) كذا ذكر ابن الأثير ونقل عنه هذا الكلام بنصّه وفصّه كلّ من ابن عقيل في المساعد 2 / 547 والسّيوطى في الهمع 3 / 80 ولعلّهما نقلا ذلك عن " التذييل والتكميل " لأبى حيّان .
والذي في المقتضب 4 / 243 - 244 : " وأمّا قولهما يا صاح أقبل ؛ فإنما رخّموه لكثرته في الكلام ، كما رخموا ما فيه هاء التأنيث ، إذ قالوا : يا نخل ما أحسنك ، يريدون : يا نخلة فرخّم . . " وانظر تعليق الشيخ عضيمة في حاشيته على المقتضب 4 / 224 .