وقد اقتصروا ب " ربّما " عن ذكر شئ بعدها ، كقوله « 1 » :
فذلك إن يلق الكريهة يلقها * حميدا وإن يستغن يوما فربّما
الحكم الرّابع : قد أضمروا " ربّ " بعد الواو ، مع المظهر ، نحو قوله « 2 » :
وبلدة ليس بها أنيس
والعمل ل " ربّ " ، ولا يدخل عليها « 3 » واو العطف ، بخلاف واو القسم ؛ فإنّ واو العطف « 4 » تدخل عليها .
وحكم واو " ربّ " حكم " ربّ " إلّا مع المضمر ، و " ما " ؛ فإنّه لا تدخل عليها وأضمروها بعد " بل " ، قال « 5 » :
هامش
( 1 ) قيل : هو حاتم الطائيّ . وليس في ديوانه المطبوع .
انظر : الهمع 4 / 230 والخزانة 10 / 9 ، وقال البغدادىّ : " . . ولحاتم قصيدة على هذا الروى ، وليس فيها هذه الأبيات " .
الكريهة : الحرب .
( 2 ) هو جران العود . انظر : ديوانه 52 ، وبعده :إلا اليعافير وإلا العيسوهو من شواهد سيبويه 1 / 263 ، وانظر أيضا : معاني القرآن للفرّاء 1 / 479 والمقتضب 4 / 414 والإنصاف 271 وابن يعيش 2 / 80 ، 117 و 7 / 21 و 8 / 52 والهمع 3 / 256 والخزانة 10 / 15 .
اليعافير : جمع يعفور ، - بضم الياء أو فتحها - وهو الظبي الذي لونه لون العفر ، وهو التراب .
والعيس : جمع أعيس أو عيساء ، وأصلها الإبل ، والمراد بها هنا : بقر الوحش .
( 3 ) يعنى على ربّ " ؛ لأنّ الواو معاقبة لها . انظر : البسيط 869 .
( 4 ) مثل : وو اللّه ، انظر : البسيط 871 .
( 5 ) هو رؤبة . انظر : ديوانه 150 .
وانظر : الإنصاف 529 وابن يعيش 8 / 105 والمغني 112 وشرح أبياته 3 / 3 والهمع 4 / 222 واللسان " جهرم " ، وبعده :لا يشترى كتانه وجهرمهالبلد : يذكر ويؤنث ، والتذكير أكثر . الفجاج : جمع فجّ ، وهو الطريق الواسع بين جبلين . قتمه :
أصله : القتام ، كسحاب ، فخفّف بحذف الألف ، وهو الغبار . الجهرم : قرية بفارس ينسب إليها نوع من البسط تتّخذ من الشّعر ، وهو على تقدير مضاف كأنه قال : لا يشترى كتّانه وبسط جهرمه . . . . وانظر : شرح أبيات المغنى 2 / 6 - 7 فهناك كلام يطول حول " جهرمه " .