السّادسة : أن لا تكون الصفة خلقة فلا تقول : جاءني زيد أحمر ، ولا جاءني عمرو طويلا ، إلا أن تريد : متحّمرا ، أو متطاولا « 1 » ، وهي التي تسمّى غير منتقلة ، وحالا مؤكّدة .
السّابعة : أن تكون مقدّرة ب " في " ؛ لأنّها أشبهت الظرف ؛ بكونها مفعولا فيها .
الثامنة : أن تكون جواب " كيف " ؛ لأنّ وضع " كيف " للسؤال عن الحال ، وقد استعملت العرب ألفاظا يخالف ظاهرها هذه الشّرائط ، أو بعضها ، ولها تأويل يرجعها إليها ، وسنذكرها مفصّلة إن شاء اللّه تعالى .
الفصل الثاني : في أحكامها
الحكم الأوّل : قد قلنا : إنّ الحال ينبغي أن تكون نكرة ، فأمّا ما جاء منها معرفة ، من نحو قولهم : " دخلوا الأوّل فالأوّل " وجاء والجمّاء الغفير " و " أرسلها العراك " و " طلبته جهدك وطاقتك " و " جاءوا قضّهم بقضيضهم " و " رجع عوده على بدئه " ، و " مررت به وحده " - عند سيبويه « 2 » - فإنّما هذه مصادر « 2 » أفعال محذوفة ، وأسماء حملت عليها ، ووضعت في موضع ما لا تعريف « 2 » فيه ، وقد اختلفوا في تقديرها .
فسيبويه يقدّر " الأوّل فالأوّل " واحدا واحدا « 3 » ، وقدّروا في " العراك "
هامش
( 1 ) انظر : الأصول 1 / 213 - 214 .
( 2 ) الكتاب 1 / 372 - 373 .
( 3 ) الكتاب 1 / 398 .