وأن لكيزا لم تكن ربّ عكّة * لدن صرّحت حجّاجهم فتفرّقوا
وأمّا ظروف المكان المضافة إلى المفرد ، فإذا قطعت عن الإضافة بنيت كما / بنى ظروف الزّمان ، تقول : جئت من فوق ، ومن تحت ، ومن عل ، قال « 1 » :
إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن * لقاؤك إلا من وراء وراء
وقال « 2 » :
ولقد سددت عليك كلّ ثنيّة * وأتيت فوق بنى كليب من عل
الخاتمة :
في عوامل الظروف ، وهي على ضربين : مظهر ، ومضمر .
أمّا المظهر : فعلى ضربين : أحدهما : ما كان متعديا إلى المفعول ، والآخر :
ما لم يتعدّ إليه .
فالمتعدّى : يتعدّى إلى ظرفي الزّمان ، والمكان ؛ مبهمهما ، ومؤقّتهما معرفتهما ، ونكرتهما ؛ لأنّه إذا كان متعدّيا إلى المفعول به فبالأولى أن يتعدّى إلى المفعول فيه ، تقول : ضربت زيدا اليوم ، ويوما ، وحينا ، وزمانا بعيدا ، وزمن إمرة زيد ، ولقيت زيدا مكانا بعيدا ، وجهة الشّام ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - هو عتىّ بن مالك العقيلي .
وانظر : ابن يعيش 4 / 87 والهمع 3 / 195 واللسان ( ورى ) .
( 2 ) - هو الفرزدق . انظر : ديوانه 161 .
وانظر : ابن يعيش 4 / 89 والهمع 3 / 196 .