الجدار ، وفاعل في المعنى دون الّلفظ ، نحو : أعجبني ضرب زيد عمرا .
ولا بدّ للفاعل من فعل : مظهر ، كما سبق ، أو مضمر ، كما أنّ الفعل لا بدّ له من فاعل ، فإن لم يكن مظهرا بعده ، فهو مضمر فيه ، لأنّ الفعل مسند ، ولا بدّ له من مسند [ إليه « 1 » ] ، يقال : من فعل ؟ فتقول : زيد ، أي : فعل زيد ، وكذلك كلّ اسم وقع في موضع لا يقع فيه إلا الفعل ، كقوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
« 2 » ، وقوله :
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ
« 3 » وقول العرب : « لو ذات سوار « 4 » لطمتنى » ، كلّ هذا وأمثاله مرفوع بفعل مضمر يفسّره الظاهر ، وسنزيده وضوحا فيما يأتي :
الفرع الأوّل : في المظهر والمضمر .
والمظهر على ضربين : أحدهما عار من حرف الجرّ ، نحو : قام زيد ، وخرج عمرو .
والثاني يقرن به حرف الجرّ ، وهو على ضربين : لازم ، ومفارق .
فاللازم ، نحو قولك : أحسن بزيد ، في التّعجّب ، الأصل : حسن زيد ، تقديرا وأمّا المفارق فنوعان : نفى وإثبات .
هامش
( 1 ) - تتمّة يلتئم بمثلها الكلام .
( 2 ) - 6 / التوبة .
( 3 ) - 100 / الإسراء .
( 4 ) - مضى هذا المثل في 74 .