ومتى أضفت هذه الأسماء إلى نفسك ، حذفت لاماتها في الأحوال الثّلاث ، ما عدا « ذا » ، تقول : هذا أبى ، وأخي ، وحمى ، وهنى ساكنة الياء ، و « فىّ » مشدّدة ، وحكى المبّرد « 1 » : أبىّ وأخىّ مشدّدا .
فأمّا ذو : فلا تضاف إلى الضّمير ، كما سبق ، ومن أجاز ذلك قال :
ذىّ مثل فىّ .
الرّديف لهذه الأضرب : الهمزة ، والعادة جارية أن يذكر عقيب الأسماء المعتلّة ما كانت الهمزة له حرف إعراب : لنوع من المشابهة بينها وبين حروف العلّة ، وإن كان القياس يقتضى أن لا يذكر معها ؛ لأنّها جارية مجرى الحرف الصّحيح ، وهي إذا كانت حرف إعراب ، على ضربين :
أحدهما : أن يكون قبلها ألف ، وتسمّى الكلمة ممدودة ، نحو : كساء ، ورداء ، وحرباء ، وقرّاء ، وحمراء ، وهو على ضربين : مقيس ، ومسموع ، وسنفرد لهما بابا في القطب الثاني « 2 » .
والثّانى : ألا يكون قبل الهمزة ألف ، وتسمّى الكلمة مهموزة ، نحو :
قارئ وبارئ ، ومنشئ ، ومبتدئ .
وهذان الضّربان جاريان مجرى الصّحيح في تحمّل أوجه الإعراب تقول : هذا كساء ، وحمراء ، وقارئ ، ورأيت كساء وحمراء وقارئا ، ومررت بكساء وحمراء وقارئ .
فإن كان قبل الهمزة واو ، أو ياء ، نحو : مشنوء ، وبدئ « 3 » ، فالقياس أن يسمّيا ممدو دين ، ويجرى عليهما الإعراب .
هامش
( 1 ) - لم أقف ما حكاه المبّرد في المقتضب . وقد نقل ذلك عن المبّرد ابن يعيش في شرح المنصّل 3 / 36 ، 37 .
( 2 ) - ص 69 .
( 3 ) - البدئ : الأمر البديع ، والبئر التي حفرت في الإسلام .