ومعدة ومعدات وأمّا الكلام : فهو لقب لما ينطق به مركّبا مفيدا ، وهو مصدر ، في قول ، واسم مصدر هو التكلّم / أو التكليم ، في قول
وأمّا القول : فهو لقب لما ينطق به ، مفردا ومركّبا ، مفيدا وغير مفيد ؛ لأنّ أقسام الكلام المنصرف « 1 » إليه لفظه تدلّ على الشّدّة ، وأقسام القول المنصرف « 1 » إليها لفظه تدلّ على الخفّة ؛ فجعلوا الأشدّ لقبا للأخصّ ، والأخفّ لقبا للأعمّ تعديلا ، ولهذا قال سيبويه : وإنماّ يحكى بعد القول ما كان كلاما لا قولا « 2 » .
وذهب قوم « 3 » إلى أنه لا فرق بيين القول والكلام في الإفادة وعدمها ، فالكلام أخصّ من الكلم والقول ؛ لاشتراط التّركيب والإفادة في أحد القولين ، وهو في الإفادة مثلهما في القول الثّانى .
القسم الثاني في الخاصّ
، وفيه خمسة فروع .
الفرع الأوّل : في أقسام الكلمة وحدودها .
الكلمة : إمّا أن تدل على معنى بالوضع ، أولا تدلّ ، فالعارية من الدّلالة ملغاة ، والدّالّة لا تخلو ؛ أن تدلّ على معنى في نفسها ، أو معنى في غيرها فالتي تدل على معنى في نفسها تنقسم قسمين :
أحدهما ، أن تقترن الدّلالة فيه بزمن مختصّ لفظا ، والآخر أن تجرّد من الدّلالة عليه لفظا ، فالأوّل : الفعل ، والثاني : الاسم .
والتي تدل على معنى في غيرها هي الحرف .
هامش
( 1 ) - في الأصل : المتصرّف .
( 2 ) - الكتاب 1 / 122 .
( 3 ) - في اللسان ( كلم ) : " . . . ابن سيده : الكلام القول ، معروف . . . قال أبو الحسن : ثم إنهم قد يتوسّعون فيضعون كلّا منهما موضع الآخر " .