الدين زنكي بن قطب الدين صاحب سنجار ونصّيبين ، ثم مع ابنه قطب الدين « 1 » بعد وفاة أبيه ، وسار نور الدين إلى نصيبين واستولى عليها ، وحاصر الملك العادل « 2 » بن أيوب في ماردين ، وظل الأتابكة يتحاربون حتى شارفوا على الفناء ، وكان ابن الأثير الساعد الأيمن لنور الدين ، وكان يشير عليه كثيرا ، فعاش هذه الأحداث الأليمة ، بل كان أحد مسيّريها .
وقد كانت هذه الحقبة من الزمن من الناحية العلمية والأدبية مزدهرة ، فلم يتوقف البحث والتأليف بسبب الحروب والانقسامات ؛ لأن الحكام كانوا يتنافسون في تقريب العلماء والشعراء والكتاب وتكريمهم ، فبرز مؤرخون ونحاة وأدباء منهم : ابن الخشاب « 3 » ( ت 567 ه ) ، وابن الدهان سعيد بن المبارك ( 569 ه ) ، وابن عساكر ( 571 ه ) « 4 » ، وكمال الدين الأنباري ( 577 ه ) « 5 » والقاضي الفاضل ( 596 ه ) « 6 » ، والعماد الأصبهاني ( 597 ه ) « 7 » ، ومجد الدين بن الأثير ( 606 ه ) ، والشاعر فتيان الشاغوري ( 615 ه ) « 8 » ، وأبو البقاء العكبري ( 616 ه ) « 9 » ، وابن قدامة ( 620 ه ) « 10 » وياقوت الحموي
هامش
( 1 ) ترجمته في وفيات الأعيان ( 2 / 331 ) .
( 2 ) وفيات الأعيان ( 5 / 74 - 79 ) .
( 3 ) وفيات الأعيان ( 2 / 102 - 104 ) .
( 4 ) وفيات الأعيان ( 2 / 309 - 311 ) .
( 5 ) وفيات الأعيان ( 3 / 139 - 140 ) .
( 6 ) وفيات الأعيان ( 3 / 158 - 163 ) .
( 7 ) وفيات الأعيان ( 5 / 147 - 153 ) .
( 8 ) وفيات الأعيان ( 4 / 24 - 26 ) .
( 9 ) وفيات الأعيان ( 3 / 100 - 102 ) .
( 10 ) فوات الوفيات ( 2 / 158 - 159 ) .