Skip to main content

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — Page 31

Contributors:

P.31
استبح ) منصوبا كان أو مجرورا . قوله : ( إن كان عند الحذف معناه يضح ) أي يتضح فالأول كقوله : « 565 » -
جزى اللّه عنا والجزاء بفضله * ربيعة خيرا ما أعفّ وأكرما
أي ما أعفهم وأكرمهم . والثاني : وشرطه أن يكون أفعل معطوفا على آخر مذكور معه مثل ذلك المحذوف ذكره في شرح الكافية نحو :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
[ سورة مريم : 38 ] أي بهم . وأما قوله : « 566 » -
فذلك إن يلق المنية يلقها * حميدا وإن يستغن يوما فأجدر

أي به فشاذ . تنبيه : إنما جاز حذف المجرور بعد أفعل مع كونه فاعلا لأن لزومه للجر كساه ( شرح 2 ) ( 566 ) - قاله عروة بن الورد الملقب بعروة الصعاليك لجمعه إياهم وقيامه بأمرهم ، من قصيدة من الطويل . الفاء للترتيب الذكرى ، وذلك إشارة إلى الصعلوك في قوله :

ولله صعلوك صفيحة وجهه * كضوء شهاب المائس المتنور
وليس راجعا إلى قوله :
لحا اللّه صعلوكا إذا جن ليله
وهو مبتدأ والجملة الشرطية خبره . ويلقها جواب الشرط . وحميدا حال من الضمير المنصوب بمعنى محمودة . والشاهد في فأجدر فإنه صيغة التعجب على وزن أفعل ، ولكن حذف منه المتعجب منه . ولا يسوغ ذلك إلا إذا ( / شرح 2 )
Commentary
المتجه أخذا من التعليل جواز الحذف في نحو ما أحسن زيدا وأحسن بزيد إذا كان ثم دليل كما لو قيل ذلك في مقام الثناء على زيد لأنا نمنع كون المحذوف في ذلك اسما ظاهرا ونحكم بأنه ضمير يرجع إلى المثنى عليه في المقام فتفطن . قوله : ( معناه يضح ) أورد عليه سم أنه قد يفيد أنه لا يكفى مطلق الفهم بل لا بد من الوضوح الذي هو قدر زائد على مجرد الفهم مع أن الظاهر الذي يدل عليه كلام التوضيح الاكتفاء بمطلق الفهم وفي تعبيره بقد إشارة إلى الجواب بحمل الوضوح على الانفهام . قوله : ( فشاذ ) الأوجه عندي أنه ليس بشاذ وأنه لا يشترط هذا الشرط بل المدار على وجود دليل المحذوف . قوله : ( لأن لزومه للجر إلخ ) ولما لم يلزم الفاعل في نحو : كفى بزيد الجر امتنع حذفه وإن كان في ( 565 ) - قاله علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه من الطويل والجزاء بفضله معترض بين الفاعل والمفعول والشاهد في ما أعف وأكرما فإنهما صيغتان للتعجب أصلهما ما أعفهم وما أكرمهم ، لأن المتعجب منه إذا علم جاز حذفه سواء كان معمول أفعل كما نحن فيه أو معمول أفعل .
Footnote
( 565 ) - البيت للإمام علي بن أبي طالب في ديوانه ص 176 والعقد الفريد 5 / 283 والمقاصد النحوية 3 / 649 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 259 وهمع الهوامع 2 / 91 . ( 566 ) - البيت لعروة بن الورد في ديوانه ص 15 والمقاصد النحوية 3 / 650 وأوضح المسالك 3 / 260 وشرح ابن عقيل ص 448 وهمع الهوامع 2 / 38 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — Page 31 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي