تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
أو معنوية كقوله :
277 - أنا ابن أباة الضيم من آل مالك * وإن مالك كانت كرام المعادن
( والفعل إن لم يك ناسخا ) للابتداء وهو كان وكاد وظن وأخواتها « فلا تلفيه » أي لا تجده ( غالبا بأن ذي ) المخففة من الثقلية ( موصلا ) وإن كان ناسخا وجدته موصلا بها كثيرا نحو :
وَإِنْ
( شرح 2 ) ( 277 ) - قاله الطرماح ، واسمه الحكم بن حكيم ، وهو من الطويل . والأباة جمع آب كالقضاة جمع قاض من أبى إذا امتنع . والضيم الظلم . ومالك اسم أبى القبيلة ، ومالك الثاني هو القبيلة ، ولهذا قال : كانت كرام المعادن بتأنيث الفعل وصرف للضرورة . قوله : ( من آل مالك ) بدل من قوله ابن أباة الضيم ، والشاهد في قوله : وإن مالك كانت حيث ترك فيه لام الابتداء التي تفرق بين أن المخففة من المثقلة وبين أن النافية ، والتقدير وإن مالك لكانت . ( / شرح 2 )
شرح
اللام وذكرها . قوله : ( إن الحق إلخ ) القرينة اللفظية فيه لفظ لا فإنه يبعد معها أن يراد بأن النفي إذ لو أريد ما ذكر لجىء بالإثبات بدلا عن نفى النفي الصائر إلى الإثبات ، وفيه أيضا قرينة معنوية وهي أنه لو أريد بأن النفي ونفى النفي إثبات لكان المعنى الحق يخفى على ذي بصيرة وفساده ظاهر . وينبغي أن تكون القرينة المعتمد عليها هذه القرينة المعنوية لأن لا مبعدة للنفي لا مانعة منه فتأمل . قوله : ( أنا ابن أباة إلخ ) القرينة هنا دلالة مقام المدح على أن الكلام إثبات فلأجلها لم يقل كانت لكرام ، وأما عدم قوله لكانت كرام فلما مر من امتناع أن يلي اللام فعل متصرف خال من قد ، وما قيل من أن هذا الامتناع مخصوص بأن العاملة دون المهملة يرده تصريح أبى حيان في ارتشافه باستوائهما في ذلك ، وبأن اللام لو دخلت في هذا البيت لدخلت على كرام فاعرف ذلك . والأباة جمع آب كقضاة وقاض من أبى إذا امتنع . والضيم الظلم . ومالك اسم قبيلة ، ولهذا قال كانت ، وصرفها مراعاة للحى قاله المصرح . قوله : ( غالبا ) ظرف زمان أو مكان متعلق بالنفي والمعنى انتفى في غالب الأزمنة أو في غالب التراكيب وجود الفعل موصلا بأن إذا لم يكن ناسخا ، ومفهوم ذلك أن وجود الفعل الناسخ موصلا بأن لم ينتف في الغالب فيصدق بالكثرة ، ولو جعل متعلقا بالمنفى لكان المفهوم أن وجود الفعل الناسخ موصلا بأن غالبي مع أن القوم إنما ذكروا الكثرة لا الغلبة أفاده سم . قوله : ( موصلا ) اسم مفعول من أوصل الرباعي المتعدى وثلاثية اللازم وصل بمعنى اتصل وإن كان وصل يستعمل متعديا أيضا ، فقول البعض تبعا لما نقله شيخنا عن الغزي اسم مفعول من أوصل بمعنى اتصل فاسد . قوله : ( وجدته موصلا إلخ ) بشرط كونه غير ناف ليخرج ليس وغير منفى ليخرج زال وأخواتها وغير صلة ليخرج دام ودخول اللام مع الفعل الناسخ على ما كان خبرا في الأصل نحو :وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً[ البقرة : 143 ]وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ[ الأعراف : 102 ] ومع غير الناسخ على معمولة فاعلا كان أو مفعولا ظاهرا أو ضميرا منفصلا فالفاعل بقسميه نحو : إن يزينك لنفسك وإن يشنك لهيه . والمفعول الظاهر نحو : إن قتلت لمسلما وأما المفعول الضمير فكما لو عطف على قولك إن قتلت لمسلما قولك وإن أهنت لإياه لكن إنما تدخل على المفعول دون الفاعل إذا كان الفاعل ضميرا متصلا
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 430 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي